بلقاضي: تنظيم “البوليساريو” انتحر سياسيا وعسكريا

قال ميلود بلقاضي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، “إن التحركات الاستفزازية الأخيرة للبوليساريو، لا يمكن فهمها إلا بوضعها في سياقها العام: أولا هناك الانتخابات الجزائرية الشهر المقبل، ونحن نعرف الوضع السياسي بالجزائر وما يطرحه من تحديات خصوصا بالنسبة للانتخابات الرئاسية الجزائرية .ثانيا هناك الوضع الخطير بمخيمات تندوف. ثالثا هناك الأزمة الخانقة التي يمر بها محتجزوا البوليساريو، لذلك كان منتظرا من تنظيم البوليساريو أن يقوم بهذه المناورات العسكرية كانتحار سياسي وعسكري، فقد حاول قبل هذه التحركات، أن يثير ضجة حول رالي موناكو داكار، لكنه فشل، والمغرب لن يتسامح في أي خرق للقانون”.

وأضاف بلقاضي في حوار خاص مع قناة الغد بث الجمعة ١١ يناير مساء ، أن “قضية الصحراء المغربية قضية حسمت، باعتبارها قضية وجود، بالنسبة للملك ولكافة مكونات الشعب المغربي، لذلك تحاول الجزائر  تصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج، عبر تنظيم البوليساريو، والأكيد أن هذه التحركات لن تكون هي الأخيرة، بل  ستتبعها  تحركات اخرى كلما اشتد الخناق على البوليساريو، وكلما اقتربت مفاوضات جنيف، وكلما اقتربنا من تاريخ الانتخابات الرئاسية الجزائرية “.

وشدد المتحدث على أن المغرب دولة مسؤولة، وتلتزم بالاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، ويعي جيدا وضعه الإقليمي في شمال إفريقيا، اقتصاديا وسياسيا وجيوسياسيا.

واعتبر الأستاذ الجامعي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال ، أن المغرب من خلال مراسلته للأمين العام ولهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، طالب من هذه الأطراف أن تطبق القانون، وأن يلتزم الجميع باحترام اتفاقية 1991 لوقف إطلاق النار، مشيرا أنه لن يبقى مكتوف الأيدي اذا ما تمادت  البوليساريو في تحركاتها  ، وإذا لم تتحرك الهيئات الدولية للقيام بواجباتها لفرض احترام القانون، لان للمغرب كامل الصلاحيات السياسية والقانونية للرد بقوة على تحركات ميليشيات البوليساريو”.

ونبه بلقاضي، إلى أن مناوشات البوليساريو هي مناوشات عابرة في زمن عابر، فالجزائر والمجتمع الدولي، واع كل الوعي، بأن الرد المغربي لن يكون عسكريا، وسيكون ردا تنمويا، وتكفي معطيات التقرير الأمريكي الأخير، الذي قال إن المغرب يستثمر أكثر من مليار دولارا  في تنمية الأقاليم الجنوبية.

وفي نفس السياق، أكد الأكاديمي المغربي، أن أفضل رد على هذه الاستفزازات هو استمرار المغرب في البناء التنموي وتوفير فرص الشغل لأبناء الصحراء المغربية، وترسيخ حقوق الإنسان، وترسيخ الديمقراطية المحلية.

يذكر أن المملكة المغربية، أطلعت، الخميس المنصرم، مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة على انتهاكات واستفزازات “البوليساريو” في المنطقة العازلة بالكركرات، وكذلك شرق منظومة الدفاع في الصحراء المغربية، وعبرت عن إدانتها القوية لهذه الأعمال المزعزعة للاستقرار، والتي تنتهك الاتفاق العسكري رقم 1 وتهدد بشكل خطير وقف إطلاق النار، مؤكدة أنها تمثل إهانة واضحة لمجلس الأمن وتحديا لسلطته.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

Inline
Inline