من مكان توقيع “وثيقة الاستقلال”.. بركة يُهاجم الحكومة

انتقد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، حكومة سعد الدين العثماني، في المهرجان الخطابي، أمام الاستقلاليات والاستقلاليين، من كل ربوع المملكة، أمس الجمعة، من داخل المنزل الذي اجتمع فيه رجال الحركة الوطنية، للتوقيع على وثيقة المطالبة بالاستقلال، من مدينة فاس.

وقال نزار بركة، إن المواطن يقف في مناسبات كثيرة، على الوعود التي تم التبشير بها بخصوص آثار الصلاحيات التنفيذية الواسعة التي منحها الدستور للحكومة، ولم يتم تحقيقها بعد، يضيف بركة، “كما هو الحال بالنسبة لتسريع إنتاج القوانين والنصوص التنظيمية، والرفع من وتيرة الإصلاحات الهيكلية، وتحسين الحكامة ومكافحة الفساد، وتطوير فعالية الإدارة بعد أن تم التنصيص دستوريا على دمقرطة الولوج إلى مناصب المسؤولية، ولم يتحققْ أيُّ شيئ يُذكر بشأن تناسق وتجانس السياسات العمومية، لمواكبة حاجيات المواطن”.

ووصف بركة، أداء الحكومة بالمتراخي، وهو ما تسبب في “هدر زمن الإصلاح وعدم تفعيل القوانين وتعطيل الإدارة، وتشجيع الممارسات الموازية غير النظامية وغيرها، وبالتالي أصبح يتلاشى بالتدريج أملُ المواطن في التغيير والارتقاء اللذين وعدتْ بهما تعاقدات ما بعد 2011”.

واعتبر الأمين العام لحزب الميزان، أن “إنتاج القوانين أصبح هو الاختصاص الوحيد الذي تمارسه الحكومة، في غياب الفعل الميداني والسياسات العمومية ذات الأثر الملموس على حياة المواطن”.

وبخصوص أداء المنتخبين، أشار المتحدث إلى أنه “ورغم التنصيص الدستوري، وتوسيع مجال القانون لصالح البرلمان، تظل مساهمة المنتخبين محدودةً للغاية، على غرار ما كانت عليه في الماضي، سواء في تعديل مشاريع القوانين أو عبر تقديم مقترحات القوانين.”

ونبه بركة إلى أن التوجه نيو-ليبرالي غير متوازن للحكومة، يُوَسِّعُ من فجوة الفوارق الاجتماعية والمجالية بتركيز الثروة في يد الفئات والمناطق الغنية، وتدبير خصاص الشرائح والمجالات الفقيرة بالمنطق الإحساني الذي يعيد إنتاج أسباب الفقر الجيلي ولا يُمكن من تحقيق الارتقاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

Inline
Inline