الفاتحي: المغرب يقدم أدلة واضحة على الانتهاكات الخطيرة لجبهة البوليساريو

قال عبد الفتاح الفاتحي، الخبير الاستراتيجي في قضايا الصحراء، إن “المغرب يقدم أدلة واضحة، على الانتهاكات الخطيرة لجبهة البوليساريو داخل المنطقة العازلة”.

وأكد الفاتحي، في تصريح لـ”بيلبريس”، تعليقا على الرسالتين اللتين وجههما السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إلى مجلس الأمن والأمين العام الأمم المتحدة،  أن تقارير بعثة المينورسو، أكدت طيلة هذه المدة، عن عدم علمها بتحركات البوليساريو داخل المنطقة العازلة، ولم يتسنى للبعثة رصد تحركاتهم، والتأكد من هذا الخرق الذي أخطرها به المغرب، لكن النقطة الفاصلة هي القمر الصناعي محمد السادس “أ” و”ب”، والذي مكن المغرب من دلائل قوية، من خلال صور فوتوغرافية دقيقة ومركزية، وخرائط تحرك جبهة البوليساريو بكل أصنافها، وبكل الحيثيات.

واعتبر الخبير الاستراتيجي، أن المغرب في كل مرحلة من المراحل يوفر كما هائلا من المعطيات إلى مجلس الأمن الدولي، وأن جبهة البوليساريو عندما استشعرت التوجهات نحو الحل السياسي، وأن المنتظم الدولي اقتنع بأن مخطط الحكم الذاتي، يمثل حلا مناسبا للنزاع، شرعت في هذه الاستفزازات والخروقات.

وشدد المتحدث على أن “جبهة البوليساريو تعيش واقعَ التناقض، سواء في خطاباتها الرسمية، وكذلك في تعاطيها مع الشرعة الدولية، بحيث أنها لم تنضبط للقرار الأخير الذي كانت لغته حاسمة، في دعوة البوليساريو إلى الابتعاد عن  المنطقة العازلة”.

وبخصوص لقاءات جنيف، أشار الفاتحي إلى أن المواضيع التي نوقشت خلال الجلسات الثلاث لم تتطرق إلى المآلات السياسية، وهذا ما دفع رمطان لعمامرة، وزير خارجية الجزائر، إلى القول متهكما:” جينا باش نضحكو شويا هنا في جنيف”، فموضوعات الجلسات لم تناقش الحيثية السياسية، “لكنها تحدثت على أن قضية الصحراء يجب أن تعالج في إطار المقاربة البرغماتية الواقعية، والبحث عن مداخل استفادة المنطقة من حل لنزاع الصحراء، وما ستستفيد منه المنطقة، على مستوى الأمن وكذلك الاستقرار والتنمية الاقتصادية”.

ونبه الخبير إلى أن “المغرب في موقف قوي”، من خلال دفوعاته المتعلقة بالموقف التفاوضي، والتي عبرت عنها الاتصالات المكثفة لوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، مع المبعوث الشخصي للأمين العام، ومع وزير الخارجية الأمريكي، ومع مستشار الأمن القومي الأمريكي، على اعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية، هي التي تعد مشروع قرار مجلس الأمن بخصوص الصحراء، عند نهاية كل ولاية من ولايات المينورسو.

وحصر المغرب هذه الانتهاكات، في ثلاثة انتهاكات أساسية، فجاء في الرسالة التي وجهها المغرب أنه “في 6 يناير 2019، نظمت الميليشيات المسلحة التابعة لـ “البوليساريو” مناورات عسكرية وتمرينات قتالية، بواسطة معدات ثقيلة وذخيرة حية في بلدة مهيريز شرق منظومة الدفاع في الصحراء المغربية.

وفي 7 يناير 2019، شرعت “جبهة البوليساريو” في نقل “بنية إدارية” مزعومة إلى بلدة مهيريز نفسها.

وفي 8 يناير 2019، نشرت “البوليساريو” مركبتين عسكريتين في المنطقة العازلة للكركرات”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

Inline
Inline