غباء تبون:"يريد"تحرير فلسطين و"منح"الاستقلال للبوليساريو و"قيادة"افريقيا

غريب أمر الرئيس الجزائري تبون ،لا يمكنه الحديث للصحافة الجزائرية والدولية دون أن يبرهن أنه رئيس دولة يعيش زمنا آخر غير زمننا.

تبون في لقاءه يوم أمس  21 رمضان مع الصحافة الجزائرية، أكد أنه سياسي من زمن الرداءة السياسية،ومن زمن التفاهة السياسية، لا لغة سليمة تليق برئيس دولة اسمها الجزائر ، ولا خطاب سياسي ، ولا تواصل مؤسساتي وسياسي لرئيس دولة يفترض أنه يعيش قرن المعرفة والاعلام، ولا كارزماتية لرئيس  لا يمتلك أخلاقيات وقيم و سلوك الرؤساء والملوك ، لدى يمكن وصف تواصل الرئيس الجزائري تبون  بأنه تواصل "الرجل العامي".
والغريب في خرجات تبون الإعلامية ، أنه يستحيل عليه أن لا يذكر "الماروك" ، أي المغرب الذي أصبح المفتاح الاساسي لكل خطاباته لينفث فيه كل سمومه، وهذا ما تجلى في لقاءه الأخير مع الصحافة الجزائرية،حيث تجاوز حقده وكراهيته واتهاماته للمغربكل حدود اللياقة السياسية.


خطاب تبون بالأمس اتجاه المغرب خطاب مكرر شكلا ومضمونا، مواقفه ثابتة،و بمعجم لا يتغير . فالمغرب بالنسبة لتبون هو مصدر كل مآسي الجزائر ومآسي ما يسميه ب"الشعب الصحراوي".
خطاب تبون اتجاه المعرب له وجهة واحدة لا تتغير من الزمن او المكان . أسسها الحقد والكراهية والغيرة والانتقام ،أهدافها الإساءة للمغرب بكل الوسائل، آلياتها الكذب والمناورات واستغلال كيان وهمي لتصفية حساباتة البئيسة مع المغرب ،أسبابها العقد النفسية والفكرية والتاريخية والسياسية عند الرئيس الجزائري.
فالمغرب وفق العقل الباطن والظاهر عند تبون الرئيس الجزائري يشكل العائق الذاتي والموضوعي لكل فعالية للسياسة الداخلية والسياسة الخارجية، إنه مصدر كل مآسي الشعب الجزائري الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية وآخرها الرياضية،وبالنسبة لما يسميه ب"الشعب الصحراوي" فالمغرب هو  دولة "محتلة" و"مستعمرة للصحراء"، و"مغتصبة للحقوق العب الصحراوي"، أوصاف يرددها تبون وقادة نظامه لاأكثر من 45 سنة دون أن يقتنع بها أحد.
فالمغرب حسب تبون هو العدو للشعب الجزائري ،وهو الدولة التوسعية والعدوانية والمحتلة والمستعمرة لأراضي ما يسميه ب" الشعب الصحراوي".
وقد ازداد هجوم وحقد تبون  على المغرب بعد الموقف الشجاع لاسبانيا من قضية الصحراء المغربية،حيث اعتبر الرئيس الجزائري تبون, مساء أمس السبت الماضي, أن ما قامت به إسبانيا تجاه قضية الصحراء "غير مقبول أخلاقيا و تاريخيا",مطالبا بتطبيق القانون الدولي لعودة العلاقات الى طبيعتها بين الجزائر و مدريد.
وفي نفس السياق ،صرح السيد تبون في لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية, الذي بث على القنوات التلفزيونية والإذاعية الجزائرية بأن : "على إسبانيا أن لا تنسى أن مسؤوليتها لا زالت قائمة في الصحراء الغربية, فهي تبقى القوة المديرة للإقليم في نظر القانون الدولي طالما لم يتم التوصل الى حل, مهما كانت طبيعته, في قضية الصحراء الغربية, وهو ما تناسته" مدريد.
مضيفا أن اسبانيا ليس لها الحق في "إهداء بلد مستعمر لدولة أخرى", مشددا على أن الجزائر "لها علاقات طيبة مع اسبانيا", غير أن موقف رئيس الحكومة بيدرو سانشيز الأخير من القضية الصحراوية, "غير كل شيء", وهو ما أدى الى استدعاء الجزائر لسفيرها بمدريد. كما أكد تبون  أن الجزائر "لن تتخلى لا عن الصحراء الغربية و لا عن فلسطين باعتبارهما قضيتي تصفية استعمار".

والعجيب العجاب في لقاء تبون مع الصحافة الجزائرية تأكيده أن الجزائر هي الدولة التي ستعمل على" تحرير فلسطين" و"منح الشعب الصحراوي استقلاله" ، "وقيادة القارة الافريقية" لكون الجزائر في عهد تبون أصبحت القوة الضاربة في هذه القارة.

ونشير بالمناسبة أن ما فاه به الرئيس الجزائري تبون ترك أصداء داخل الجزائر وخارجها .وأول رد وأقواه  جاء من  وزير الخارجيه الإسباني خوسيه مانويل الباريس الذي قال أن"موقف مدريد من قضية الصحراء المغربية سياسي ويتماشي مع القوانين والشرعية الدولية".

أما داخل الجزائر ، فقد  صارت النخب السياسية والمثقفة تطالب بمنع تبون من الحوارات الصحفية،  لأن كل خرجاته الاعلامية غبية و يتم التركيز فيها  على الأمور الشكلية والتافهة على حساب الأولويات.

وقد خلصت النخب الجزائرية إلي فكرة أساسية مفادها أن خرجات تبون تفضح مستواه،وتؤكد أن التواصل السياسي بالجزائر وصل للحضيض، وهو ما يحرج النخب الجزائرية التي تطالب تبون بأن يستفيد من منهجية الملك المغربي محمد السادس الذي لا يتحدث كثيرا لأنه مشتغلا بقضايا بلده ليضمن موقعا للمغرب في نطام دولي جديد يتشكل .

 

 


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1
  1. سالم يقول

    بزاف عليه الملك محمد السادس براكا عليه غير البروطوكول الملكي واش كاين شي رئيس في شي بلاد كيتصور مع عسكري كيشعل ليه الكارو واش هذا رئيس دولة ولا شمكار حقا نسيت راه سميتو طبون عفوا تبون