المقاطعة تشعل البرلمان وتهدد تماسك الأغلبية الحكومية

عرفت الجلستان العموميتان بمجاسي البرلمان نقاشا وجدالا قويا بين البرلمانيين واعضاء الحكومة خاصة بعد تعقيب للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة “لحسن الداودي” حول تزويد السوق و إرتفاع أسعار المنتوجات التي يزيد الطلب عليها في رمضان.

وإنطلقت أولى فصول الصراع  اللفظي خلال الجلسة الأولى يوم الإثنين الماضي بمجلس النواب، بعد تدخل النائب في حزب الأصالة والمعاصرة “عبد اللطيف وهبي” الذي طالب الحكومة التي كانت ممثلة بالوزير “الحسن الداودي” بتحمل مسؤوليتها كاملة في الحفاظ على القدرة الشرائية للمغاربة وكذا الإنصات للمواطنين المقاطعين لمنتوجات ثلاثة شركات وطنية منذ أسابيع، لتتحول القاعة الرئيسية بمجلس النواب إلى صراع لفظي بين لحسن الداودي الذي كان مدعوما بكل من الوزيرين مصطفى الخلفي و”عزيز الرباح” الذين حضرا الجلسة كذلك، ونواب من فرق نيابية أخرى.

وأثناء رده على تعقيبات النواب، أكد “لحسن الداودي”، بأن الحكومة لم تنعت المقاطعين لا بالمداويخ ولا بالقطيع، مصرحا بأن المواقف الرسمية يعبر عنها رئيس الحكومة والناطق الرسمي باسمها “مشيرا بيده إلى زميله مصطفى الخلفي الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة”، حيث نفى الداودي وجود ارتفاع كبير في الأسعار، لكنه أعلن بأن التخوف الرئيسي هو مادة الحليب.

هذا، و شهدت كذلك الجلسة العامة للغرفة الثانية بالبرلمان يوم أمس الثلاثاء، نقاشا صاخبا خاصة بعد تدخل للمستشار عن الفريق الإستقلالي عبد السلام اللبار، الذي إشتكى من الارتفاع الصاروخي للأسعار، ما دفع بالوزير “لحسن الداودي” إلى الرد بشكل قاسي عن المستشار معتبرا بأن الحكومات السابقة التي ترأسها كل من حزب الاستقلال والإتحاد الإشتراكي هي التي قامت بتحديد المواد المدعمة منذ سنة 200 وقبلها وليس حكومة العدالة والتنمية.

وفي ذات السياق كشف عضو بحكومة سعد الدين العثماني، أن أحزاب الاغلبية ليست على توافق دائم وكلي حول بعض القرارات والمستجدات على المستوى السياسي والاقتصادي، خاصة بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب العدالة والتنمية، وهو ما ظهر جليا من خلال برنامج “قضايا وأراء”والذي حضره كل من القيادي في حزب المصباح  والوزير “عزيز الرباح” وكذا البرلماني “مصطفى بايتاس”، حيث إختلف العضوان بالأغلبية الحكومية في كثير من المواقف والقرارات رغم تشبث الحكومة بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More