هل يصطف اليسار المغربي في المعارضة إلى جانب "البيجيدي"؟

شكلت الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر، لحظة لإعادة فرز مشهد سياسي جديد، اندحر فيه الاسلاميين وصعدت فيه الأطياف الليبيرالية والمحافظة، في حين جاء اليسار في الوسط.

لقد حقق اليسار المغربي في الانتخابات الأخيرة تقدما نسبيا مقارنة مع النتائج السابقة لاستحقاقات 2016، حيث حاز على ما مجموعه 62 مقعد، بزايدة قدرها 25 مقعد.

لكن بالرغم من هاته الزيادة يبدوا أن معظم أحزاب اليسار المغربي تتجه نحو الاصطفاف في المعارضة ما عدا إذا تم خلق مفاجئات أثناء تشكيل الحكومة.

الاشتراكي الموحد والفيدرالية يختاران المعارضة النقذية

قرر تحالف أحزاب فيدرالية اليسار الاصطفاف في المعارضة بعد حصوله على مقع وحيد بالبرلمان المغربي، حازته فاطمة الزهراء التامني، من اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء.

من جهته قرر الحزب الاشتراكي الموحد الاصفاف في المعارضة بعد حصوله على مقع وحيد في اللائحة الجهوية للدار البيضاء، حازته الامينة العامة للحزب نبيلة منيب.

"الاتحاد الاشتراكي"...قائد المعارضة البرلمانية

حصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في اسحقاقات 8 شتنبر على ما مجموعه 35 مقعدا برلمانية، وهو ما شكل عنصر المفاجئة لدى متتبعي الشأن العام، بالنظر لوضعية الحزب الداخلية.

وإذا كانت الأغلبية البرلمانية قد اتضحت معالمها بعد التنسيق الوطني بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والاصالة والمعاصرة، فإنه من الصعب على أن يجد موطأ له وسط هذا التحالف.

وما يزيد من تعقيد الأمور بالنسبة لرفاق لشكر، في دخول الاغلبية الحكومية، هي الصراعات السابقة بين الكاتب الاول لحزب "الوردة"، مع نزار بركة الامين العام لحزب الاستقلال، وعبد اللطيف وهبي الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة.

إن ما ذكرناه أعلاه، إضافة إلى حسم الأغلبية فقط من طرف ثلاثة أحزاب، سيزيد من تعقيد موقع الاتحاد الاشتراكي داخل الاغلبية الحكومية، وسيدفع به لا محال إلى الاصطفاف في المعارضة.

"التقدم والاشتراكية"...حزب التوازنات من الخارج

في ظل الاكتساح الذي حققته الأحزاب التي الثلاثة التي تصدرت المشهد السياسي في انتخابات 8 شتنبر، سيصعب تحديد معالم المشهد السياسي ما بعد تشكيل الحكومة.

وبما أن الأمين العام لحزب "الكتاب" صرح أنه لا يمكن لحزبه أن يتحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب ما سماه بـ"الفساد المالي لبعض قيادات الحزب"، فغالبا ما سيتجه حزب الاتقدم والاشتراكية للاصطفاف في المعارضة البرلمانية.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.