العمراني وعاريف والحمري وساجد أكثر المؤهلين للفوز بإحدى المقاعد الاربع بدائرة الموت تمارة الصخيرات

احمد العماري

تعيش الدائرة الانتخابية تمارة الصخيرات ذات الاربع مقاعد حالة استثنائية حتى أضحت من اهم ‘’دوائر الموت’’ بجهة الرباط سلا القنيطرة لعدة أسباب منها:

أولا- ترشح اسليمان العمراني القيادي البارز نائب الأمين العام للعثماني الامين العام حزب العدالة والتنمية . ترشح آربك حسابات كل الأحزاب المتنافسة لأنها تعرف مسبقا ان البيجيدي سيفوز بإحدى المقاعد الأربع نظرا لحضوره القوي بإقليم تمارة الصخيرات٫ وان كان من المنتظر تراجع حزب البيجيدي للفوز بنفس العدد من الأصوات مقارنة مع نتائج انتخابات 2016 حيث انه فاز بمقعدين، لكن الفوز بإحدى المقاعد  في الانتخابات المقبلة وارد جدا، إضافة الى ان الأمانة حزب العدالة قبل ان ترشح نائب امينها العام العمراني كانت واعية بإمكانية الفوز ،لأنها لا يمكن ان تغامر بقيادات وصقورالحزب دون أي دراسة او بحث. وهو ما يقال أيضا عن ترشح سعد العثماني بادى دوائر الرباط والذي يعد من اكثر المرشحين فوزرا باحدى المقاعد.

ثانيا- ترشح كبار وأعيان وأصحاب المال بالدائرة الانتخابية تمارة الصخيرات والذين لن يقبلوا الهزيمة،لذلك فانهم سيستعملون كل الوسائل للفوز لان العملية لهم عملية وجود وليس انتخاب، وكلهم كائنات انتخابية يهمهم المقعد قبل كل شيئ.

ثالثا-عودة رشيد الحمري الذي ترشح سنة 2016 باسم الاصالة والمعاصرة لكنه انهزم رغم انفاقه أموالا طائلة في حملته الانتخابية كما يتردد عند الناس.رشيد الحمري لم يتقبل الهزيمة فقرر اعتزال السياسة سنة 2016، لتشكل عودته للسياسة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار سنة 2021 المفاجأة الكبرى بل من اعتبرها انها صفقة بين الحمري واخنوش الذي ضحى برشيد ساجد احد الشخصيات الانتخابية الممارسة والرئيس الحالي لجماعة سيدي يحيى زعير باسم التجمع الوطني للأحرار والذي لم يهضم تفضيل اخنوش رشيد الحمري عليه فاختار الترشح باسم حزب الاستقلال وهذا ما سيجعل الحرب بين ساجد الاستقلالي اليوم والتجمعي بالأمس وحمري الاصالة والمعاصرة بالامس التجمعي اليوم بلاهوادة.

رابعا -وجود مرشحين أقوياء مثل حسن عاريف من الاتحاد الدستوري ذو النفوذ القوي بعين عودة، وهو أيضا من الكائنات الممارسة للفعل الانتخابي بنفس الدائرة والذي له حظوظ قوية بالفوز بإحدى المقاعد.

خامسا وجود مرشحين طامحون لخلق المفاجأة منهم محمد الهلالي باسم الاصالة والمعاصرة الذي عوض رشيد الحمري الملتحق بحزب الحمامة، بلا المرشح باسم التقدم والاشتراكية ، والبطل العالمي الخصم باسم الحركة الشعبية ، لكن ضعف الحال وعدم الاشعاع الاقليمي ووعدم التواجد بكل جماعات الاقليم تشكل عائقا امامهم ، لكن في السياسة كل شيئ مكن.

يتبين من بروفيلات المرشحين بدائرة الموت تمارة الصخيرات انهم من الاعيان ومن أصحاب المال والكائنات الانتخابية ومنتمون لاكبر الأحزاب المتصارعة عن رئاسة الحكومة المقبلة وأعني أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والاصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، لذلك فالتنافس بين المرشحين للفوز بإحدى المقاعد الأربع المخصصة للدائرة الانتخابية تمارة الصخيرات ستكون شرسة وربما عنيفة. لكون جل المصوتين بالدائرة ينتمون للمجال القروي الذي يعد خزانا انتخابيا للاعيان ولسلطة المال خصوصا وان المرشحين يعرفون الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي فرضتها الجائحة على الطبقات الهشة والمتوسطة بالاقليم.

لكن -وحسب عدة مؤشرات وهي نسبية- تبقى حظوظ الفوز بإحدى الأربع المقاعد موزعة بين العمراني من حزب العدالة والتنمية، وحسن عاريف من الاتحاد الدستوري،ورشيد الحمري من التجمع الوطني للاحرار ورشيد ساجد من حزب الاستقلال الذي قد يزاحمه على المقعد باقي المرشحين خصوصا مرشح البام .

والغريب في الامر ان جل الأحزاب المتنافسة لم تختر بروفايل المثقف الواعي اوالمناضل او المرشح الشريف والنظيف، بل راهنت كلها على الشخص الذي يضمن المقعد بغض النظر عن ما يكون، وعن مساره النضالي وما قدمه للحزب وما يمكن ان يقدمه كبرلماني حدد له الدستور مهاما أساسية وهي التشريع، المصادقة على القوانين ،مراقبة العمل العمومي وتقييم السياسات العمومية والقيام بالدبلوماسية البرلمانية ، وفي هذه القضية تتساوى الاحزاب الكل- ولو بدرجات مختلفة -وهذا ما يهدد مستقبل الخيار الديمقراطي الذي ينبني على معادلة بسيطة لكنها صعبة التنفيذ وهي لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين ما دام ان عقلية رؤساء الاحزاب يمارسون السياسة بعقلية القرن الماضي المقعد اولا واخيرا،اختيار المرشع على اساس النضال والوعي والثقافة والاشعاع والاستقامة فهي موجودة الا في انظمة وقوانين الاحزاب ...اما في الممارسة فهؤ شيئ آخر. انه الزمن السياسي الرديئ والاستمرار في ثقافة  الحزب /الشخص وليس الحزب/ المؤسسة  رغم الدستور الجديد ورغم القانون التنظيمي للاحزاب فلا شيئ تغير.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.