لوفيغارو: هل التصعيد الجزائري ضد المغرب بالكركرات يخفي ما يطبخ بعد مرض الرئيس تبون؟

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن غياب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون منذ نهاية شهرأكتوبر بعد إصابته بكوفيد 19، يُذكّر بغياب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ويشكل مصدر قلق في البلاد؛ خاصة في ظل صمت السلطات الذي يثير التساؤلات ويغذي الشائعات أكثر وينزع المصداقية عن بياناتها الرسمية.

وأضافت الصحيفة أن غياب الرئيس تبون عن حدثين بارزين: افتتاح الجامع الكبير بالجزائر العاصمة – وهو المشروع الذي كان يتابعه منذ أن أصبح وزيراً للإسكان –  والاستفتاء على مراجعة الدستور، الذي سجل نسبة ضعيفة جدا بلغت 23,7 %. ومع ذلك، فإن كل هذا لا يثير أي تعليقات من المعارضة ولا نشطاء الحراك الاجتماعي الذي دفع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة.

يبدو أن الامتناع القوي عن الاستفتاء وشلل الحكومة وغياب أجندة واضحة للسلطة، هي أمور تشل الطبقة السياسية الجزائرية. أما نشطاء الحراك، فقد أطلقوا في نهاية شهر أكتوبر الماضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مبادرة تحت عنوان “نداء 22” (إشارة إلى 22  فبراير 2019 ، تاريخ اندلاع الحراك). وأعلنوا أن هدفهم هو تنظيم “مؤتمر شامل للجهات الفاعلة في الحراك لتحديد ووضع آليات الاتفاق السياسي التوافقي”.

تعيد المبادرة “الجدل- الفخ” حول تمثيل الحركة الشعبية، لكنها تريد كما يشرح المبادرون، إحداث  “توازن قوى لا يقتصر محتواه على الرفض فحسب، بل المشروع”.

وفي غضون ذلك، يبدو أن الأمور جميعها وصلت إلى طريق مسدود، وأن الأجندة الوحيدة للسلطة التنفيذية هي مرور العاصفة وعودة الرئيس تبون.

وإضافة إلى الحدثين البارزين اللذين ذكرتهما لوفيغارو، فإن تبون غاب أيضا عن مسرح الأحداث المتعلقة بعملية الكركرات التي قام بها الجيش المغربي، لتحرير معبر الكركرات من ميليشيات البوليساريو التي قطعته في 21 أكتوبر الماضي، قبل أن يعمل المغرب على إعادة فتحه منذ أسبوع وطرد البوليساريو من المنطقة.

وأثار هذا الحدث ردود أفعال قوية في الجزائر، حيث شنت وسائل إعلام البلاد حملة إعلامية كبيرة ضد المغرب، واستنكرت السلطة الجزائرية العملية المغربية لتحرير المعبر، وأعلنت مساندتها ودعمها للبوليسايو، وذهب بعض قادة الجيش إلى الخروج بتصريحات معادية للمغرب، وكل هذا في غياب تام للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.