رفاق بنعبد الله يعربون عن قلقهم تجاه المقاربة المعتمدة في محاربة الهجرة السرية.. ويدعون لخطة بديلة !

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية لقاءه يوم أمس التلاثاء و تداول من خلاله عددا من القضايا المرتبطة بِــرَاهِـنية المشهد الوطني ، وبالحياة الداخلية للحزب.

وأكد بلاغ المكتب السياسي للحزب "مقاربته للحالية السياسية ، والمُؤطَّرَة أساسا بضرورة بث نفس ديمقراطي جديد في الحياة السياسية الوطنية، ينبني على إعادة الاعتبار لمكانة الفعل السياسي، وعلى توفير الشروط اللازمة لانطلاقة تنموية وديموقراطية جديدة كفيلة بتجاوز أوجه النقص الحالية، ورفع تحديات المرحلة، ومباشرة جيل جديد من المشاريع الإصلاحية في جميع المجالات، والتفاعل الخلاق مع المطالب والانتظارات المجتمعية المشروعة، لا سيما من خلال بناء اقتصاد قوي وشفاف، وإعمال عدالة اجتماعية ومجالية تكفل الكرامة لجميع المواطنات والمواطنين، وللطبقات والمجالات المُستضعَــفَة على وجه الخصوص" .

وتناول المكتب السياسي مظاهر المأساة التي يعيشها عددٌ من الأطفال والقاصرين في بعض المدن الساحلية المعروفة بكونها بوابة للهجرة السرية في شمال بلادنا، ووقف على شهادات تشير إلى ما يتعرض إليه هؤلاء المواطنون من حملات لتنقيلهم في ظروف سيئة نحو مدن أخرى أحيانا ليست هي مدن إقامتهم الأصلية.

وأعرب حزب التقدم والإشتراكية عن "عن قلقه من اعتماد هكذا مقاربة في محاربة الهجرة السرية لا سيما في صفوف القاصرين، فإنه يعتبر أن مثل هذه المعالجة بالإضافة إلى كونها مُنافية لمبادئ وشروط الكرامة والحقوق المتعارف عليها وطنيا ودوليا، فإنها ( المقاربة ) لا تُفضي عمليا سوى إلى تعميق ظواهر التشرد والتسول والاستغلال واحتراف الإجرام، ولذلك، يدعو الحزب إلى التغيير الفوري لهذه المقاربة بأخرى بديلة تستند إلى المعايير الحقوقية والإنسانية والاجتماعية والتربوية والنفسية، بما يتيح لهؤلاء الشباب اليافع اندماجا إيجابيا في المجتمع."

و عبر المكتب السياسي عن اعتزازه بوحدة صف الحزب وتماسكه، وبوضوح خطه السياسي، وبتشبث المناضلات والمناضلين بالقيم والمبادئ المؤسِّسَة، فإنه انكب على تدقيق برنامج عمل الفترة المقبلة، داعيا كافة هياكل الحزب ومنظماته وقطاعاته إلى رفع منسوب التعبئة ومواصلة إنجاز المهام السياسية والتنظيمية الحالية بروح عالية من الإقدام والحماس والنضالية.

و استعرض البلاغ التحضيرات الجارية من طرف منتدى المناصفة والمساواة لتنظيم مؤتمره الوطني الثاني، ووقف على مستوى تقدم مختلف الأوراش التهييئية ذات الصلة، مشددا على أن الهدف الأساس من هذا الموعد المنتظر يظل هو تكريسُ واقعِ وصورةِ حزبنا كَرَافِعٍ للواء الدفاع المبدئي والمستميت عن قضايا المرأة المغربية، وتعزيزُ حضوره في ساحة الكفاح من أجل المساواة.

ودقق المكتب السياسي "برنامج مؤتمرات الفروع الجهوية للحزب المقرر التئامها خلال شهر أكتوبر المقبل، وذلك وفق المسطرة التنظيمية التي تم تعميمها في وقت سابق على جميع الفروع الإقليمية والمحلية وعلى أعضاء اللجنة المركزية".

وأكد المكتب السياسي على ضرورة "تكثيف المجهودات النضالية لغاية توفير كافة الشروط الكفيلة بتنظيم مؤتمرات جهوية إشعاعية، وفي نفس الوقت تُمَكن حزبنا من التوفر على تنظيمات جهوية ناجعة ومؤهلة للاضطلاع بمختلف المهام والمسؤوليات المتماشية مع توجه بلادنا نحو الجهوية المتقدمة."

واستمع المكتب السياسي إلى "تقرير الأمين العام حول المستوى المتقدم لأشغال اللجنة التحضيرية للجامعة السنوية للحزب، والتي ستُنظم بالمقر الوطني في مدينة الرباط يوم السبت 05 أكتوبر، حول “البعد الإيكولوجي في المشروع الديموقراطي التقدمي”، بمشاركة ثلة من الشخصيات والباحثين والفاعلين، في مجالات البيئة والتنمية والاقتصاد، من داخل الوطن وخارجه."

و وختم رفاق نبيل بنعبد الله بلاغهم أن "عددا من النقط المختلفة، ومن بينها اطلاعُهُ على عدد من الرسائل الواردة من عدد من الأحزاب الشيوعية، والتي تدعم انضمام حزب التقدم والاشتراكية إلى لقاء الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمي، وأساسا منها مراسلات الدعم المُتوصل بها من أحزاب اللقاء اليساري العربي الذي يستضيف حزبُــنَا اجتماعَهُ المقبل".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.