لمحاسبة القتلة.. قضية خاشقجي تعود إلى الكونغرس

صوّت مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون خاص بمحاسبة من يقفون وراء جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في وقت وقع أعضاء بالكونغرس على رسالة للخارجية لإطلاق سراح نشطاء حقوق المرأة بالسعودية.

ويطالب مشروع القرار الأميركي في مجلس النواب بتحديد أسماء جميع المسؤولين عن مقتل خاشقجي.

وقبيل التصويت على مشروع القرار، دعا النائب الديمقراطي توم مالينوسكي إلى التعجيل بالكشف عما وصفه بمدبر جريمة قتل خاشقجي قبل أن يعتلي ولي العهد محمد بن سلمان عرش السعودية مؤكدا أن لا أحد فوق القانون.

وقال النائب “إننا نخاطر بتعزيز كذبة ولي العهد السعودي بأن قتل خاشقجي كان من فعل مارقين” مشيرا إلى أن العلاقات مع الرياض مهمة، ولكن ليس إلى حد الكذب من أجل السعوديين أو السماح لهم بالإفلات من العقاب على الجريمة.

وأضاف: لقد حان الوقت لأن نقول بوضوح إن السلوك الطائش -سواء أكان بقتل مواطن مقيم بالولايات المتحدة أو خطف رئيس وزراء لبنان أو حصار قطر- له ثمن بحيث إن الرجل، الذي يحكم السعودية التي تعتمد علينا نهاية المطاف أكثر مما نعتمد عليها، يجب أن تأخذ كل المصالح والقيم في الحسبان بدلا من أن تعتمد علينا دائما في التغطية على ما تقوم به”.

وكانت المقررة الأممية لحالات الإعدام خارج القانون أنييس كالامار أكدت أن قضية اغتيال خاشقجي ستبقى حية حتى يقتنع الرأي العام العالمي بأنه جرى اتخاذ ما يلزم لتحقيق العدالة، وشددت على ضرورة إنزال عقوبات فردية تطال أشخاصا في أعلى هرم السلطة في السعودية.

وفي سياق حقوق الإنسان أيضا بالسعودية، وقع أكثر من عشرين عضوا بالكونغرس من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) على رسالة شديدة اللهجة لوزير الخارجية مايك بومبيو يطالبونه فيها بالضغط على المملكة لاحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لمواطنيها، والإفراج الفوري عن نشطاء حقوق المرأة.

وجاء في الرسالة أن منظمة فريدوم هاوس وغيرها من منظمات حقوق الإنسان “صنفت السعودية على أنها واحدة من أسوأ منتهكي الحقوق السياسية والحريات المدنية في العالم، وأحدث مثال صارخ على ذلك هو اغتيال الصحفي في صحيفة واشنطن بوست (خاشقجي) في أكتوبرن الأول 2018.

وأضاف أعضاء الكونغرس العشرون بالرسالة أن السعودية اعتقلت الناشطات في مجال حقوق المرأة السعودية، ثم زجت في السجون عام 2019 بالأفراد الذين تربطهم صلات بالنشطاء المسجونين حاليًا والذين يدعمون الإصلاحات الاجتماعية.

وختم الموقعون بيانهم بأن انتهاكات الحكومة السعودية المستمرة لحقوق الإنسان تهدد الشراكة الأميركية السعودية، وتعرقل العمل المشترك الحاسم لمواجهة العديد من التحديات الإقليمية، داعين بومبيو إلى “إثارة قضية الناشطين السعوديين في مجال حقوق المرأة علنًا وسرًا على المستويات بالحكومة السعودية، والضغط لإطلاقهم الفوري وغير المشروط حتى يصبحوا جميعًا أحرارا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More