بعد القضاة.. رؤساء البلديات يقاطعون الانتخابات الرئاسية بالجزائر

تضامنا مع الاحتجاجات المتواصلة ضد رموز النظام، أكد نحو 40 من أصل 1541 رئيس بلدية في الجزائر رفضهم المشاركة في تنظيم الرئاسيات المقررة خلال شهر يوليوز المقبل، حيث كان الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح قد أعلن إجراء الإنتخابات الرئاسية في الرابع يوليوز من أجل اختيار خلف لعبد العزيز بوتفليقة الذي استقال بعدما تخلى عنه الجيش تحت ضغط احتجاجات شعبية عارمة دامت أسابيع عديدة .

وتؤدي البلديات في الجزائر دورا رئيسيا في الإشراف على القوائم الانتخابية وتنظيم الاقتراع وسير العملية الانتخابية وفرز الأصوات، حيث جاء موقف رؤساء البلديات الرافضين إجراء الانتخابات الرئاسية تضامنا مع قضاة قرروا أيضا مقاطعة الإشراف على الانتخابات.

كما يلعب القضاة دورا هاما في تنظيم الانتخابات في الجزائر إذ إنهم مكلفون خصوصا الإشراف على القوائم الانتخابية، وهي نقطة خلاف دائم بين المعارضة والسلطة، حيث أعرب حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” المعارض في بيان رفض نوابه كافة رفضا قاطعا تنظيم هذه الانتخابات والإشراف عليها، واصفاً إياها بالصورية.

ويسيطر الحزب على 37 بلدية تتركز بخاصة في ولايتي تيزي وزو وبجاية في منطقة القبائل التي تشهد تحركات احتجاجية، إذ يسيطر حزبا “جبهة التحرير الوطني” و”التجمع الوطني الديموقراطي” على غالبيتها، كما يوجه المحتجون انتقادات حادة للحزبين على خلفية إدارتهما للبلاد على مدى 20 عاما من عهد بوتفليقة.

وفي رسالة وجهها إلى المحافظ ونشرت على فيس بوك، أعلن رئيس بلدية في منطقة تيزي وزو ينتمي إلى جبهة التحرير الوطني، مقاطعة تنظيم الانتخابات في 4 يوليوز، وهو ما أكده مقرب منه لوكالة الأنباء الفرنسية، كما حذا حذوه رئيس بلدية أخرى مستقل سياسيا. وفي رأي الحركة الاحتجاجية فإن الهيئات والشخصيات المنبثقة عن “النظام” الذي أرساه بوتفليقة والمكلفة تنظيم الاستحقاق الرئاسي المقبل لا يمكنها ضمان حرية الانتخابات ونزاهتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More