ليس دفاعا عن عزيز اخنوش أو عن رشيد الطالبي العلمي

لاحظ جل المهتمين بالشأن العام المغربي كيف تحركت كتائب اكترونية وجرائد معينة في عز زمن التعديل الحكومي المرتقب استهداف الوزيرين البارزين التجمعين عزيز اخنوش ورشيد العلمي الطالبي والهجوم عليهما بشكل مثير، هجوم غير مبني على أسس أو على معطيات أو على عملية تقييم تدبير الوزيرين عن القطاعين المسؤرولين عليهما، بل ركز هذ الهجوم على جوانب  ثانوية في حياة اخنوش والطالبي، الأمر الذي يجعل المرء يتساءل : لماذا عزيز اخنوش بالضبط ؟ لماذا رشيد العالمي الطالبي بالضبط؟ لماذا الهجوم عليهما في هذا الوقت بالذات؟ ما الغاية من ذلك؟وما هي الجهات التي تحرك هذا الهجوم  ؟

سياق الهجوم على اخنوش والطالبي: أكيد أن للسياق أهميته في هذا الهجوم على الوزيرين أخنوش والطالبي خصوصا وأن هذا الزمن هو زمن التعديل الحكومي المرتقب الذي اعلنه جلالة الملك، وعليه فاختيار زمن الهجوم والاستهداف ليس بريئا بل أنه مخدوم وجزء من معادلة حرب ممنهجة على أخنوش والطالبي  لتوجيه الرأي العام  عن النجاح النسبي للرجلين في تدبير قطاعين هامين  هما الفلاحة و الشباب والرياضة، لذى فزمن الهجوم واستهداف الوزيرين القويين في حزب الحمامة مدروسا ومتحكما فيه و مخطط له منذ فترة  طويلة، وقد اختارت هذه الكتائب سياق التعديل لشن حروب شرسة وقذرة على الوزيرين لتحقيق اغراض سياسوية خدمة لاجندات معينة.

الهجوم جزء من خطة استراتيجية  قذرة تستهدف الوزيرين:  الهجوم الذي تقوده بعض القوى والكتائب ضد أخنوش والطالبي ليس هجوما موضوعيا تتعلق بافكار ومقاربات ومناهج و آليات تدبير الوزيرين اقطاعين هامين، بل هو هجوم عدواني ذاتي مبني على ادعاءات فارغة وعقيمة لا تقدم النقاش حول السياسات العمومية، بل تسجن النقاش العمومي في زاوية خطابات المكر والكراهية والحقد والإساءة واستهداف الأشخاص وليس فكرهم او برنامجهم أو...وبالتالي فهذا الهجوم على الوزيرين الطالبي واخنوش هو جزء من خطة مدروسة  لن تكون هي الأولى اوهي الاخيرة، بل انها ستمد الى ما بعد انتخابات سنة 2021.

أسباب الهجوم على الوزيرين اخنوش والطالبي: اولا يلاحظ ان الهجوم استهدف ركيزتين من اهم  ركائز حزب الحمامة  هما عزيز اخنوش رئيس الحزب والقوة الصاعدة في المجال السياسي والذي يمارس السياسة بشكل مغاير ازعج الكثيرين، ورشيد العلمي الطالبي الرجل المنظر والقوي ودينامو الحزب والسياسي المشاكس الذي له مواقف واضحة وجريئة اتجاه الإسلام السياسي . ثانيا استهدف الهجوم وزيرين قويين بحكومة  العثماني، اخنوش الذي يدبر وزارة  لها قطاعات استراتيجية  كبرى ، والطالبي الذي يدبر قطاعا اجتماعيا هو قطاع الشباب والرياضة ، هذا القطاع الحيوي والمعقد استطاع الوزير الطالبي رد الاعتبار اليه ، وإيقاف كال اشكال الفساد والريع التي كانت تنخر وزارة الشباب والرياضة.

وعليه فاستهداف اخنوش والطالبي في هذا الوقت بالذات هو مدروس ومخطط له لكونهما الفاعلين السياسيين الذين يزعجان الحزب الذي يقود الاعلبية الحكومية وبعض القوى الظلامية كل واحد بطريقته ومن موقعه وبلغته.

ابعاد استهداف اخنوش والطالبي : يندرج ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ الوزيرين ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭﺣﻤﻠﺔ استراتيجية منظمة ومدروسة تتجاوز معادلة التعديل الحكومي المرتقب  لتبرير الهجوم على اخنوش والطالبي القياديين البارزين في حزب التجمع الوطني للأحرار القوة السياسية الصاعدة  اليوم وسط مشهد حزبي مريض ومأزوم.

استهداف اخنوش  يرتبط بكون الرجل اصبح مزعجا لبعض القوى السياسية المتطرفة والظلامية لكونه يعد احد رجالات الدولة الكبار بعد تحقيقه نقلة نوعية في قطاع الفلاحة والصيد البحري بوأته مكانة متميزة لدى كل مكونات المشهد السياسي وعموم الشعب المغربي.إضافة الى اختياره نهج سياسة التواصل المباشر مع المواطن ونهج سياسة القرب التي كان حزب البيجيدي يعتقد انها ملكا له لوحده، والاكيد انه ستكون للرجل كلمته في مغرب 2021 وما بعده .

وكان منطقيا بعد استهداف اخنوش ان يستهدف ذراعه الأيمن رشيد العلمي الطالبي بشكل رهيب لاسباب متعددة منها كون الرجل هو منظر الحزب ومخطط التنظيم والمدافع الشرس عن حزب الحمامة  والمواجه القوي لحزب العدالة والتنمية في جوانب الظلامية والدعوية .

بالإضافة الى كون الرجل رجل عملي تكمن في قطاع الشباب والرياضة من مأسسة القطاع وتقنينه وضبطه وإعادة الهيبة الى الوزارة والاحترام لأطرها وقطع الباب امام كل سماسرة الرياضة، اضافة الى مواقف الرجل السياسية الشجاعة من بعض القوى الظلامية والدعوية، فرشيد العلمي الطالبي هو الوحيد بحزب الحمامة الى جانب الشاب الصاعد مصطفى بيتاس الذي له الجرأة السياسية في مواجهة أعداء الحداثة والديمقراطية ومستغلي الدين في السياسة، مواقفه واضحة خطابه قوي  لغته قاسية اتجاه الردائة مغامر سياسيا له قدرة على المواجهة، لذى كان طبيعي ان توجه كل مدافع الكتائب واعلام الاجندات اتجاه رشيد العلمي الطالبي وخوض حرب شرسة قذرة ضده ، لكن الرجل غير مبال وسيستمر كما هو غير مبال بالكلام لانه يؤمن بان الكلمات لا تغير الواقع بل الاعمال والافعال هي من بغيره.

اكيد ان الكتائب الالكترونية ستعود للضرب بقوة لاخنوش وللطالبي رموز حزب الحمامة، واكيد أيضا ان اخموش والطالبي لن يقررا مجراة هذه القوى في هذا الحرب القذرة، ليس خوفا او هروبا من هذه القوى الظلامية، ولكن اقتناعا من اخنوش والطالبي بأن الشعب المغربي لم تعد تهمه كل هذه السجالات، فكل ما يهمه هو الخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي عرفها المغرب في حكومة الاسلاميين.

وصدق من قال هناك سياسيون يصنعهم التاريخ وهناك سياسيون يصنعون التاريخ  وهذا هو الفرق بين اخنوش والطالبي وبين القوى التي تحاربهم ومن وراءها فاعلون سياسيون وحاقدون يحركون هذا الذباب الاكتروني.

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.