مع اقتراب عيد الأضحى ووسط الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار الأضاحي هذه السنة، لجأت بعض الحانات بمدينة الرباط إلى أساليب ترويجية مثيرة للجدل من أجل استقطاب الزبائن، عبر تنظيم “طومبولا” للفوز بخروف العيد.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد عمدت بعض الفضاءات الليلية إلى الإعلان عن سحوبات خاصة تمنح المشاركين فرصة ربح أضحية العيد، مقابل استهلاك عدد معين من قنينات الخمر، حيث اشترطت إحدى الحانات شراء عشرة قنينات من الجعة من أجل الحصول على بطاقة المشاركة في السحب.
وأثارت هذه المبادرات موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها مجرد حملة تسويقية تستغل الظرفية الاقتصادية وغلاء الأضاحي لجذب الزوار ورفع المبيعات، وبين من رأى فيها تجاوزا لرمزية شعيرة دينية ترتبط بعيد الأضحى وقيمه الاجتماعية.
ويرى متابعون أن لجوء بعض الحانات إلى ربط “الخروف” بالاستهلاك الكحولي يعكس حجم المنافسة التجارية خلال هذه الفترة، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين، ما جعل “أضحية العيد” تتحول إلى أداة إشهارية تستعمل بطرق غير مألوفة.
في المقابل، اعتبر آخرون أن هذه الحملات تندرج ضمن حرية التسويق التجاري، مادامت تستهدف فئة معينة من الزبائن، مؤكدين أن الهدف الأساسي يبقى تحقيق الإقبال والرفع من رقم المعاملات خلال فترة تشهد عادة ركودا نسبيا في بعض الفضاءات الترفيهية.