دراسة تكشف آثارا للتواجد في الفضاء على جسم الإنسان

قضى الرائد سكوت كيلي عاما في بيئة الجاذبية الصغرى على متن المحطة الفضائية الدولية، على بعد مئات الكيلومترات فوق الأرض، بينما كان توأمه المتطابق وزميله الرائد مارك، هنا على كوكبنا.

وشكلت هذه الحالة فرصة فريدة من نوعها بالنسبة للعلماء، نظرا لأن التوأم متطابقان من الناحية الوراثية، ما سيتيح تتبع التغييرات التي تطرأ على جسم سكوت بسبب العيش في الفضاء.

وشكلت هذه الحالة فرصة فريدة من نوعها بالنسبة للعلماء، نظرا لأن التوأم متطابقان من الناحية الوراثية، ما سيتيح تتبع التغييرات التي تطرأ على جسم سكوت بسبب العيش في الفضاء.

وقارن العلماء خلال الدراسة بين سكوت كيلي وتوأمه المطابق مارك كيلي، بعد أن أمضى سكوت 340 يوما في المدار، في محطة الفضاء الدولية، وظل مارك على الأرض.

وتقاعد التوأم كيلي من العمل كرائدي فضاء تابعين لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، ويخوض مارك انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية أريزونا.

وقال العلماء إن سكوت، أظهر تغييرات بيولوجية متعددة في الفضاء، حيث شهد سماكة في الشريان السباتي وشبكية العين، بالإضافة إلى فقدان الوزن، وتحولات في ميكروبات الأمعاء، وانخفاض القدرات المعرفية، وتلف الحمض النووي، والتغيرات في التعبير الجيني، وإطالة نهايات الكروموسومات التي يطلق عليها التيلوميرات.

وقال فريق العلماء إنه عقب العودة إلى الأرض، بعد أن أمضى سكوت سنة امتدت بين مارس 2015 ومارس 2016، تم استبدال استطالة التيلوميرات بتقصير وخسارة متسارعين، وهو ما قد يشكّل نتيجة سلبية محتملة على الصحة الخلوية.

وقال كيلي للصحفيين، يوم الخميس 11 أبريل الجاري: “كانت العودة أسوأ بكثير من التكيف مع الاستيقاظ هناك (المحطة الفضائية الدولية) خاصة بالنسبة لرحلة العام، لقد شعرت كأنني أصبت بالإنفلونزا بعد الأيام القليلة الأولى من العودة”.

وستساعد هذه الدراسة العلماء على فهم التغييرات التي يتعرض لها رواد الفضاء بشكل أقل خلال السفر إلى الفضاء في الرحلات طويلة الأمد، نظرا لأن ناسا تخطط لإرسال بعثات مأهولة إلى القمر والمريخ.

لاحظ العلماء تغيرات في التعبير عن جينات سكوت كيلي أثناء وجوده في الفضاء، مع عودة معظمها، ولكن ليس كلها، إلى طبيعتها بعد ستة أشهر على الأرض.

وفشلت نسبة مئوية صغيرة تتعلق بنظام المناعة وإصلاح الحمض النووي في العودة إلى وضعها الطبيعي، ومع ذلك، فإنها تشير إلى ضرر دائم محتمل على المستوى الجيني.

وحدد الباحثون خمسة أسباب محتملة للتغيرات الجينية، بما في ذلك الإشعاع الفضائي وانعدام الوزن في بيئة انعدام الجاذبية.

ودعا الدكتور أندرو فاينبرغ، من جامعة جونز هوبكنز، الذي ساعد في قيادة الدراسة، إلى أن نشر النتائج يتزامن مع الذكرى السنوية الثامنة والخمسين لأول رحلة فضائية، قام بها رائد الفضاء السوفيتي يوري غاغارين.

ويخطط العلماء لدراسة أخرى تمتد لسنوات طويلة للاستفادة من نتائج هذه الدراسة، فيما تشدد ناسا على ضرورة وجود نظام قوي للمناعة مهم للمهام الفضائية الطويلة لحماية رواد الفضاء من الميكروبات المسببة للأمراض في بيئة المركبات الفضائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More