تقرير: إرتفاع عدد الفقراء في المنطقة العربية بـ14.3 مليون نسمة

سجل التقرير الإقتصادي العربي الموحد لسنة 2021 أن جائحة كوفيد 19، مثلت تحديا كبيرا أمام تحقيق وإنجاز أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية لاسيما فيما يتعلق بتأثيراتها على إرتفاع معدلات الفقر وزيادة مستويات عدم المساواة.

وأبرز التقرير أن تفشي الجائحة أدى إلى زيادة في عدد الفقراء في المنطقة بنحو 14،3 مليون نسمة، ليبلغ العدد الإجمالي للفقراء بها نحو 115 مليون نسمة.

ورصد التقرير، الذي هو ثمرة عمل مشترك بين كل من صندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والّإ.جتماعي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، أن هذا العدد يمثل ربع سكان الدول العربية، موضحا أن معظم هذه الزيادة تركزت في أوساط الطبقات المتوسطة وهو ما من شأنه أن يؤثر على التماسك الإجتماعي لهذه المجتمعات.

وكشف أن الدول العربية التي تعاني من أشد نسب الفقر، وفق خط الفقر الوطني، هي الصومال (73 بالمائة) واليمن (48،6 بالمائة) والسودان (46،5 بالمائة) وجزر القمر (42 بالمائة).

وفيما يتعلق بالفقر متعدد الأبعاد، الذي يشمل الحرمان الحاد من خدمات الصحة والتعليم وإنخفاض مستويات المعيشة، قدر التقرير نسبته في الدول العربية بحوالي 15،8 بالمائة، وقدر نسبة الحرمان من الخدمات الصحية بحوالي 26 بالمائة والتعليم بحوالي 35 بالمائة.

وتوقع التقرير أن تزيد الجائحة في نسب عدم المساواة المدفوعة بالعديد من العوامل، مثل إغلاق العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة معدلات البطالة، خاصة بين الشباب والإناث وذوي المهارات المنخفضة، الذين لا يستطيعون ممارسة أعمالهم عن بعد بسبب طبيعة عملهم اليدوي.

كما توقع أن تزيد الجائحة من نسب عدم المساواة في الثروات ومظاهر عديدة أخرى من عدم تكافؤ الفرص في العمل وفي النفاذ إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، على حساب بعض فئات المجتمع الضعيفة لا سيما الإناث، لافتا إلى أن نسبة عدم المساواة بين الجنسين في الدول العربية ت عد من بين أكبر النسب في العالم.

وعلى الرغم من أن الوضع الذي خلفته الجائحة إجتماعيا وإقتصاديا لم يصل في الدول العربية إلى المستويات المأساوية التي وصل إليها في بعض البلدان الأخرى، وخاصة في بعض دول أمريكا اللاتينية، أشار التقرير إلى أن الأداء كان ضعيفا في مجال توفير التعليم عن بعد والحماية الإجتماعية وكفاءة الرعاية الصحية بالنسبة للمرضى الذين يصلون إلى مرحلة الدخول إلى العناية المركزة، مضيفا أن هذا دليل على ضعف البنى التحتية في مجال الإتصالات والإنترنت وعلى اتساع الفجوة الرقمية في المنطقة العربية، وكذلك على التحديات التي تواجه منظومة الطوارئ الصحية فيها، وبالخصوص عدم كفاية الطواقم الطبية المدربة والتجهيزات المتطورة ذات الصلة.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.