إيطاليا تكرم مغربيا أنقذ طفلين من الغرق وفارق الحياة

رحال عماري، المهاجر المغربي في إيطاليا، الذي توفي يوم الثلاثاء الماضي، بعد عمل بطولي تمكن من خلاله إنقاذ طفلين من الغرق بشاطئ “ليدو دي غابياني” بمدينة بينيتاماري.

 

ويجري تكريم المهاجر المغربي صاحب 42 عاما، اليوم الثلاثاء ببلدة كاستل فولتورنو، بدء من الساعة السادسة مساء وتعرف مشاركة الجالية المغربية في إيطاليا، وشخصيات من المنطقة على رأسها رئيس البلدية لويجي بيتريلا، الذي سبق له أن أحال مع مكتبه إلى وزارة الداخلية طلب المصادقة على منح الميدالية الذهبية للمهاجر المغربي الراحل عماري، وهي الخطوة التي أعلنت عنها أيضا رئاسة الجمهورية بإيطاليا مباشرة بعد المأساة.

 

ووفق صحيفة “Corriere Ce” الإيطالية، الإحتفال سيحضره أيضا ممثلون عن منطقة كامبانيا، ولا سيما عضو مجلس الشيوخ ماريو موركون، وفي الوقت نفسه، وذلك بعد أن إنتهى يوم الجمعة تشريح الجثة إستعدادا لإعادتها إلى أرض الوطن، والتي ستجري في منتصف هذا الأسبوع بعد تكريمه. مضيفة أن المواطنين المغاربة هم من فرضوا أن يتكفلوا بنفقات نقل جثمان عماري إلى المغرب، بعد أن قاموا بجمع مبلغ 2800 يورو اللازم لذلك.

 

وضحى رحال عماري بحياته لإنقاذ طفلين من الغرق، واللذين وجدا صعوبة في العودة إلى الشاطئ، قبل أن يتدخل ابن 42 عاما ويعيدهما إلى اليابسة، لكن النهاية بالنسبة له لم تكن سعيدة، إذ تعرض للإرهاق الشديد نتيجة الجهد الكبير الذي بذله، ليفقد حياته مصابا بسكتة قلبية بعد ساعات قليلة من هذه العملية التي أشاد بها الإيطاليين.

 

وتناولت صحف إيطالية بإسهاب حادثة عماري الذي أسرع لإنقاذ الطفلين، ليتمكن من إعادة الطفل الأول بسلام إلى عائلته، ثم عاد ثانية إلى فعل الشيء نفسه مع الثاني ووصل بهما لبر الأمان، لكنه كان جسديا منهكا ليتم نقله للمستشفى بمقاطعة “كاستيرا”، لكن محاولات إسعافه وتقديم العلاجات اللازمة لم تفلح، ليلفظ أنفاسه الأخير هناك، تاركا خلفه عائلة تتكون من زوجة وابنين يعيشون في المغرب.

 

وتم إعتبار ما قام به رحال يبقى إستثنائيا وأن هذ العمل البطولي لقي إشادة كبيرة سواءً على مستوى مقاطعة “كاستيرا”، أو بكامل التراب الإيطالي، مشيرة إلى أنه بطل يستحق أن يخلد إسمه، ويصير مثالا يحتذى به، على عمله في إنقاذ طفلين تتراوح أعمارهم بين 6 و7 سنوات.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.