أساتذة التعاقد” يطالبون بإسقاط حكومة العثماني لحماية الوظيفة من التفكك”

نظمت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد صبيحة اليوم الأحد بالرباط مسيرة إحتجاجية، جابت شوارع العاصمة، بجوار مقر البرلمان، حيث رفع المحتجون شعارات منددة بسياسة الحكومة الحالية التي يرأسها سعد الدين العثماني، مطالبين بإسقاطها، حماية للوظيفة العمومية.

 

وكشف الاساتذة المتعاقدون في تصريحات ‘لبلبريس” أن العديد من أساتذة التعاقد لم يتوصلوا بأجورهم منذ ثمانية أشهر، خاصة العاملين بالمناطق الجبلية والنائية، حيث أكدوا أن الحكرة وغيرتهم على التعليم والوظيفة العمومية هي التي فرضت عليهم اللجوء للإحتجاج بعد رفض المسؤولين مركزيا وجهويا الجلوس معهم إلى طاولة الحوار.

 

وأكد أصحاب الوزرة البيضاء المتعاقدين مع وزارة التربية الوطنية، أن سياسة الحكومة الحالية، ستفكك الوظيفة والمدرسة العمومية عبر الإجراءات الإدارية والتأديبية “التي وصفوها باللاشعبية”، حيث تضرب جميع مكتسبات الموظفين في القطاع العام والتي جاءت بعد تضحيات لأجيال بأكملها وفق تعبير الاساتذة الغاضبين.

 

ونفى الأساتذة المتعاقدون، وجود أي حوار مع المسؤولين سواء مركزيا أو جهويا، وأن مسيرتهم الإحتجاجية الحاشدة اليوم التي تجاوز الحاضرون فيها 14 الف أستاذ، جاءت كثمرة نقاشات طويلة ومعمقة بين جميع تنسيقيات الاساتذة المتعاقدين في جميع الاقاليم والجهات، مصرحا بأنهم “عاهدوا عائلاتهم على الترسيم في الوظيفة العمومية” مهما كلفهم ذلك من ثمن.

 

وصدحت حناجر الأساتذة المتعاقدين، بشعارات قوية ضد إرتفاع أسعار المواد الغذائية، نتيجة لرفع الحكومة يدها وترك المواطنين تحث رحمة قانون العرض والطلب للمتحكم في الأسعار، حيث حذر المحتجون وزارة الرتبية الوطنية الوصية عليهم، بتنظيم إعتصام مع عائلاتهم أمام مقر الوزارة.

 

 

وفي ذات السياق،  صرح سعد الدين العثماني في مجلس المستشارين خلال تقديم “الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة” بان  الحكومة خصصت، لأول مرة في تاريخ المغرب، أزيد من نصف عدد مناصب الشغل المحدثة في قانون المالية لسنة 2018 للتوظيف بالتعاقد، مؤكدا بأن هذا الإجراء  “ليس مغامرة”، معلنا بأنه قرر مواصلة العمل بالتعاقد ليتم تطبيقه في الجماعات الترابية.

 

وحسب المعطيات الواردة في قانون المالية، فعدد مناصب الشغل المحدثة بلغ حوالي 19 ألف، بالإضافة إلى 20 ألف منصب شغل بالتعاقد على مستوى قطاع التعليم، حيث أن هذا القطاع وحده سيبلغ عدد المشتغلين فيه في إطار التعاقد حوالي 55 ألفا بين سنتي 2018-2019.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More