روسيا لم تعد خصم أمريكا الأول

كتبت أناستاسيا كوليكوفا وأندريه ريزتشيكوف، في "فزغلياد"، حول إعلان الولايات المتحدة الحرب الباردة ضد الصين، على لسان وزير خارجيتها.

وجاء في المقال: ألقى وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، الجمعة، خطابا تاريخيا تمت مقارنته بإعلان تشرشل، في العام 1946 عن الحرب الباردة.

أعلن بومبيو انهيار سياسة ما سماه بـ"التعاون الأعمى" مع بكين خلال نصف القرن الماضي.

دعا الوزير الأمريكي إلى إنشاء تحالف جديد ضد بكين في العالم، ولم يستبعد أن تتمكن واشنطن من جذب موسكو إليها. وبحسب عميد الدبلوماسية الأمريكية، فإن مثل هذا الاحتمال "ينبع من العلاقات الطبيعية بين الصين وروسيا".

إلا أن الكرملين رفض دعوة بومبيو، واصفا الصين بـ "الحليف"، والبلد الذي لدينا معه "علاقة شراكة خاصة".

ويرى كبير الباحثين في معهد دراسات الشرق الأقصى التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الخبير في مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات، فاسيلي كاشين، أن خطاب بومبيو يعني إعلان الحرب الباردة. وقد سبق أن ألقى نائب الرئيس مايك بنس خطبا مماثلة. كما تم إدخال تعديلات على الوثائق الاستراتيجية الأمريكية، حيث تم وضع الصين كعدو "على المستوى نفسه مع روسيا".

وقال كاشين لـ"فزغلياد": "إلا أن خطاب بومبيو يفوق كل الخطابات السابقة من حيث الشدة. وقد جاء على خلفية مشكلة إغلاق القنصليات. ويفيد بأن كل شيء وصل إلى مآله الطبيعي. فمنذ الآن، تحتل الصين موقع الخصم الأول للولايات المتحدة. لقد تطورت السياسة المحلية الأمريكية بطريقة أصبح معها مربحا لكل من الجمهوريين والديمقراطيين شيطنة الصين. روسيا، تخرج من بؤرة الاهتمام، ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق أن علاقاتنا سوف تتحسن".

ومع ذلك، يصعب التنبؤ بنتائج الحرب الباردة الجديدة، فالصين، من جميع النواحي، باستثناء الأسلحة النووية، أقوى مما كان عليه الاتحاد السوفييتي في بداية المواجهة مع الولايات المتحدة، وفقا لكاشين.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.