الاتحاد الأوروبي يدعو إلى إيقاف العنف في ليبيا

دعت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا إلى إيقاف العنف ووقف إطلاق النار، وذلك تزامنا مع مرور الذكرى السنوية الأولى على اندلاع حرب طرابلس التي بدأت في الرابع من أبريل 2019، مشددة على أن فيروس كورونا المستجد هو العدو الأول لجميع الليبيين حاليا.

وقالت البعثة، مخاطبة الشعب الليبي وجميع الأطراف، في بيان لها، اليوم السبت، "يجب أن تدركوا أن هذه الجائحة هي عدوكم الأول الآن، ولا يمكنكم محاربتها إلا إذا توقف العنف وإذا قررتم جميعا توحيد جهودكم وجعل ذلك أولوية وطنية ملحة، فلا توجد طريقة أخرى".

وشددت البعثة على استعدادها لدعم وقف إطلاق النار والمساعدة في المعركة ضد فيروس كورونا، مضيفة "عليكم فقط النظر عبر البحر لمشاهدة ما يحدث في بلداننا. لدينا أكثر الأنظمة الصحية تقدما، ونحن من بين أغنى الدول على وجه الأرض ولا نقاتل بعضنا البعض. ومع ذلك، ما زلنا نكافح ضد هذه الجائحة. لم يعد هناك وقت لنضيعه".

وأشارت البعثة إلى أنه "بعد عام (على حرب طرابلس) نجد أنفسنا نحصي الخسائر مئات القتلى المدنيين، ومئات الآلاف من النازحين، وتدمير المنازل والبنية التحتية المدنية، والمليارات المفقودة من إنتاج النفط، بل وانقسامات أوسع بين الليبيين وتدهور مستوى الحياة لمعظمكم".

وحذرت البعثة الأوروبية من أنه "بعد تسع سنوات من الصراع وعدم الاستقرار، يواجه الليبيون الآن خطرا آخر يهدد بأخذ بلادهم إلى الهاوية"، مشيرة إلى أن الهدنة الإنسانية التي طالب بها المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه مؤخرا لم يتم الاستجابة لها، مؤكدة أن الهدنة هي "الطريقة الوحيدة التي تسمح باحتواء جائحة فيروس كورونا".

وعلى صعيد متصل، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، على أن الحرب في ليبيا يجب أن تتوقف لما لها من آثار اقتصادية واجتماعية مدمرة على البلاد، مضيفا "هدفي الآن هو وقف القتال وليس إصدار الأحكام بل وقف الحرب.. من غير المقبول من الناحية الأخلاقية أن تستمر هذه الحرب".

وتابع غوتيريس، في مؤتمر صحفي، "هدفي الآن هو وقف إطلاق النار الذي تم التوافق عليه بين الطرفين لكن لم يتم التوقيع عليه.. ذلك الاتفاق حول وقف إطلاق النار يجب أن ينفذ"، داعيا إلى بذل "جهود دبلوماسية صلبة" لتحويل وقف إطلاق النار في ليبيا إلى واقع.

وشدد على أن الحرب تعطل الجهود المناسبة لمواجهة وباء كورونا المستجد "ما يعني أنه قد تكون هناك نتائج كارثية على الشعب" الليبي.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.