لغز النيزك النادر الذي ضرب الجزائر

تمكنت مجموعة من الباحثين من اليابان والصين وإنكلترا من إجراء دراسات جديدة على نيزك عثر عليه في صحراء الجزائر عام 1990، مكنتهم من إضافة عناصر جديدة لفهمنا لكيفية نشأة المجموعة الشمسية وحل لغز بقايا الجليد الموجودة داخل النيازك التي لم يتمكن أي أحد من الباحثين من قبل من حل شفرتها.

أكثر من 4 مليارات عام
بحسب الدراسة التي نشرت يوم 21 نوفمبر بدورية "ساينس أدفانسز"، فقد اعتمد الباحثون على تكنولوجيا نانوية جديدة فائقة الدقة، مكنتهم من دراسة الأحافير من بقايا الجليد الذائب، وبقيت آثاره لأكثر من 4 مليارات عام، وهو ما سيمكن العلماء من إضافة معارف جديدة حول كيفية نشأة كوكبنا والمجموعة الشمسية.

لا يعرف العلماء متى سقط هذا النيزك على الأرض، لكنهم تمكنوا من تحديد عمره وهو 4.6 مليار سنة، أي أنه أقرب عمرا من المجموعة الشمسية التي نشأت قبل 5 مليارات سنة، كما يعتبر من النيازك الأكثر أهمية التي تم العثور عليها على كوكبنا لقدمه، وأيضا لأنه أتى من مكان بعيد من المجموعة الشمسية.

ومنذ اكتشافه في منطقة تمنراست بمنطقة "الرق الأصفر"، تعرض هذا النيزك لدراسات عدة، لكن هذه الدراسة الجديدة التي قادتها الباحثة اليابانية ميغومي ماتسوموتو من جامعة كيوتو، تمكنت من إجراء تحاليل على بقايا هذا الجليد الذي كان في السابق يشكل لغزا للعلماء، علما بأن هذه أول مرة يتمكن فيها الباحثون من تحليل هذه البقايا.

نيزك نادر
خلص الباحثون إلى تشكيل نموذج جديد في تحليل النيازك وقراءة تاريخها بالاعتماد على بقايا هذا الجليد الموجود في هذا النيزك النادر.

هشام بومجوط

تمكنت مجموعة من الباحثين من اليابان والصين وإنكلترا من إجراء دراسات جديدة على نيزك عثر عليه في صحراء الجزائر عام 1990، مكنتهم من إضافة عناصر جديدة لفهمنا لكيفية نشأة المجموعة الشمسية وحل لغز بقايا الجليد الموجودة داخل النيازك التي لم يتمكن أي أحد من الباحثين من قبل من حل شفرتها.

أكثر من 4 مليارات عام
بحسب الدراسة التي نشرت يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني بدورية "ساينس أدفانسز"، فقد اعتمد الباحثون على تكنولوجيا نانوية جديدة فائقة الدقة، مكنتهم من دراسة الأحافير من بقايا الجليد الذائب، وبقيت آثاره لأكثر من 4 مليارات عام، وهو ما سيمكن العلماء من إضافة معارف جديدة حول كيفية نشأة كوكبنا والمجموعة الشمسية.

لا يعرف العلماء متى سقط هذا النيزك على الأرض، لكنهم تمكنوا من تحديد عمره وهو 4.6 مليار سنة، أي أنه أقرب عمرا من المجموعة الشمسية التي نشأت قبل 5 مليارات سنة، كما يعتبر من النيازك الأكثر أهمية التي تم العثور عليها على كوكبنا لقدمه، وأيضا لأنه أتى من مكان بعيد من المجموعة الشمسية.

ومنذ اكتشافه في منطقة تمنراست بمنطقة "الرق الأصفر"، تعرض هذا النيزك لدراسات عدة، لكن هذه الدراسة الجديدة التي قادتها الباحثة اليابانية ميغومي ماتسوموتو من جامعة كيوتو، تمكنت من إجراء تحاليل على بقايا هذا الجليد الذي كان في السابق يشكل لغزا للعلماء، علما بأن هذه أول مرة يتمكن فيها الباحثون من تحليل هذه البقايا.

نيزك نادر
خلص الباحثون إلى تشكيل نموذج جديد في تحليل النيازك وقراءة تاريخها بالاعتماد على بقايا هذا الجليد الموجود في هذا النيزك النادر.

اعلان

يقول شرف شابو، عميد كلية علوم الأرض والهندسة بجامعة سطيف بالجزائر في تصريح عبر الهاتف للجزيرة نت، إن هذا النيزك، واسمه Acfer 094، اكتشفه مع مجموعة كبيرة من النيازك باحثون ألمان بين عامي 1990 و1991.

يستكمل الدكتور شرف قائلا "بلغ عدد النيازك حينها حوالي 200 نيزك حيث اختار الباحثون الالمان منطقة الرق الأصفر للبحث عن هذه النيازك لأن رمالها صفراء، وبالتالي يسهل عليهم إيجاد هذه الأحجار، وعددها حوالي 200 نيزك، لكنها حولت جميعها إلى ألمانيا وهذا شيء مؤسف".

وأضاف أن هذا النيزك نادر جدا، لأنه يعود تقريبا إلى زمن نشأة المجموعة الشمسية، وهو الأقدم في العالم، لذلك فإن إخضاعه للتحاليل سيمكن الباحثين من فهم أصل نشاه الكون.

بقايا كويكب جليدي
يعتقد الباحثون أن هذا النيزك هو بقية كويكب كان في السابق جليديا وانفجر عندما دخل منطقة عالية البرودة، وسقطت أجزاء منه في صحراء الجزائر.

ووفق هذا النموذج الجديد، فإن بداية نشأة الكويكبات كانت من غبار، شكلت بعدها مادة السيليكات، التي بدورها أحيطت بجليد، ومع مرور الوقت كبرت هذه المادة بفعل تراكم الغبار ولكن دون جليد، مشكلة بذلك نواة غنية بالجليد وقشرة تفتقر له.

وباقترابه من المناطق الباردة داخل المجموعة الشمسية، تحولت هذه المادة إلى صخرة صلبة كبرت أيضا مع مرور الوقت وكبرت معها النواة فانفجر الكويكب.

وقالت الباحثة الرئيسية "ميغومي ماتسوموتو" في تصريح للجزيرة نت عبر الإيميل "كنا نعرف سابقا أن هذا النيزك به أحافير جليدية، لكن لم يكن باستطاعتنا تحليلها لأننا كنا نفتقد للتكنولوجيا الضرورية، اليوم تمكنا من ذلك، وهذا يعتبر إنجازا كبيرا في فهم تشكيلة هذا النيزك الذي يعتبر مفتاحا لفهم أصل نشأة الكون".

وأضافت ميغومي "هذا النيزك عثر عليه في صحراء الجزائر، وقطع لبضعة أجزاء ليوزع على بعض الجامعات والمتاحف، ويصل إليها أي باحث يريد إجراء دراسات عليها".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.