تأجيل جلسة البرلمان اللبناني تحت ضغط الاحتجاجات

أرجأ مجلس النواب اللبناني انعقاد جلسة برلمانية مقررة ، اليوم الثلاثاء، إلى موعد غير محدد، وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني" تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية المستمرة بالبلاد".

وتعتبر هذه المرة الثانية التي يفشل فيها البرلمان بالانعقاد عقب إرجاء الجلسة ذاتها من الأسبوع الماضي إلى اليوم.

وأعلن الأمين العام لهيئة مكتب مجلس النواب عدنان ضاهر، في بيان تلاه أمام صحفيين في البرلمان، "إرجاء الجلسة التشريعية إلى موعد يحدد في ما بعد لعدم اكتمال النصاب".

وتمكن المتظاهرون من منع النواب اللبنانيين للوصول إلى البرلمان، رغم الانتشار الأمني الكثيف في الشوارع المحيطة بمقر البرلمان، الأمر الذي أدى إلى إرجاء الجلسة إلى موعد لاحق.

ويرفض المحتجون انعقاد هذه الجلسة باعتبار أن جدول أعمالها يتضمن بند "العفو العام" الذي يشمل جرائم استغلال النفوذ والوظيفة والإهمال وتبديد الأموال العامة.

كما يرغب المحتجون في أن تكون الجلسة، التي كانت مخصصة لانتخاب الأعضاء الجدد للجان النيابية في البرلمان ، علنية وليست مغلقة كما هو مقرر.

وكانت قوات الأمن اللبنانية انتشرت بكثافة وسط العاصمة اللبنانية بيروت قبيل الجلسة البرلمانية المقررة منذ الأسبوع الماضي، والتي تعهد آلاف المحتجين بمنع انعقادها، بينما يستمر الاحتجاج ضد النخبة الحاكمة.

وحسب وسائل اعلام محلية، فإن مداخل مجلس النواب اللبناني شهدت عمليات كر وفر بين المتظاهرين والقوى الأمنية، قبل أن يتمكن المتظاهرون من قطع كل الطرق المؤدية إلى البرلمان ومنع انعقاد الجلسة.

واشتبكت قوات الأمن قرب البرلمان مع مجموعة من المحتجين كانوا يحاولون إزالة حاجز من الأسلاك الشائكة يسد طريقا، كما اندلعت مواجهات بين القوى الأمنية اللبنانية ومتظاهرين في ساحة رياض الصلح وسط بيروت.

وتتواصل الاحتجاجات الشعبية في لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي ، حيث يتظاهر اللبنانيون ضد الفساد وتدهور الأوضاع المعيشية وتردي الاقتصاد.

ودفعت الانتفاضة المستمرة رئيس الحكومة سعد الحريري، في 29 من أكتوبر الماضي، على تقديم استقالته، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال، لكن المحتجين يواصلون تحركاتهم للضغط من أجل تنفيذ بقية مطالبهم.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.