مؤسس أول مهرجان دولي للموسيقيين المكفوفين في العالم : الإعاقة صعبة فقط في المجتمع الذي يعتبرها عيبا

الكفاح و الإجتهاد و الأمل كلمات إستطاعت جمعية '' لويس برايل بتطوان '' أن تقدمها كما يجب أن تكون ، فهي مثال من قصص الإعاقة التي تحث على  التأمل كمعنى حقيقي للمثابرة و التحدي.
بلبريس التقت السيد عبد اللطيف الغازي رئيس الجمعية و مؤسس أول مهرجان دولي للموسيقيين المكفوفين في العالم و هذا كان حوارنا معه :
حدثنا عن فكرة و ظروف تأسيس الجمعية ؟
- لم تكن هناك أية جمعية تعنى بشؤون المكفوفين بمدينة تطوان ، و مع موجة التكنولوجيا الحديثة و تزايد الحاجة إليها خاصة التكنولوجيا الخاصة بالمكفوفين كالبرامج القارئة للشاشة التي بفضلها إستطاع مكفوفي العالم تحقيق نوع من الإستقلالية ، من هنا راودتني فكرة تأسيس جمعية سنة 2004 أنا و الصديقين عبد الله المرس و ناهد العاقل  لممارسة هذا النوع من الأنشطة و التدريب على إستعمال الوسائل الحديثة ، فتأسست الجمعية سنة 2006 .

 

ما هي الإكراهات التي واجهتكم في البداية ؟
- واجهتنا بعض الصعوبات من ناحية التفاعل مع المؤسسات الوطنية،  و من أهم الإكراهات عدم التوفر على مقر ،ففكرنا حينها في مقر مؤقت و جمع قاعدة كبيرة من المكفوفين عبر  أنشطة رياضية ككرة الهدف و أنشطة فنية موسيقية ينشطها و يؤديها الموسيقيين المكفوفين .
كيف إستطعتم ضم فئة كبيرة من مكفوفي المغرب إلى الجمعية ؟
- بعد أن أنشأنا المقر سنة 2009 قدمنا مشروع التدريب على إستعمال التكنولوجيا الحديثة و إنشاء مكتبة صوتية خاصة للمكفوفين إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فتم مدنا بالتجهيزات الأساسية : الحواسب و برامج قارئة للشاشة و مطبعة برايل .

 

و الآن حدثنا عن المهرجان الدولي للموسيقيين المكفوفين ؟
لقد كنت طالبا جامعيا في مدينة الرباط و بحكم حبي للموسيقى قصدت المعهد الموسيقي و قمت بدراسة صولفيج برايل و الناي الغربي ، خلال تواجدي بالمعهد أحسست بصعوبات الطلبة المكفوفين بالمعهد كالحصول على القطع الموسيقية بطريقة برايل و المشاركة في التظاهرات الفنية على المستوى الوطني ، حينها فكرت في مهرجان وطني يحتفي بهؤلاء الموسيقيون تحث إشراف وزارة الثقافة فقدمت الجمعية مشروع مهرجان موسيقي خاص بالمكفوفين لتبادل الأفكار مع الموسيقيين المكفوفين بالعالم و كانت أول دورة سنة 2010 ، دورة الموسيقي عبد السلام عامر التي عرفت نجاحا كبيرا مما شجعنا على الإستمرار ، و الآن نحن نحضر للدورة التاسعة التي ستكون في نونبر المقبل .
ما هي رسالتك للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة ؟
_ الإعاقة صعبة  في مجتمع ما زال يعتبرها عيبا ، لكن على المكفوفين الإعتماد على النفس و التكوين و مواكبة مستجدات العصر كي يكونو أشخاصا منتجين ، فالإعاقة في النهاية ليست مرضا هي مجرد عجز نسبي وظيفي يمكن التغلب عليه بالعزيمة و التكوين .

 


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.