قيوح يكشف خطة الحكومة لتأسيس “أسطول بحري سيادي”

أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، خلال مداخلة له بمجلس المستشارين، على الأهمية المحورية والاستراتيجية التي توليها الوزارة لقطاع النقل البحري في المملكة. وأوضح الوزير أن الحكومة شرعت فعلياً في تنزيل خطة عمل طموحة تهدف إلى إعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي، استجابةً للتحديات الاقتصادية الراهنة وتطلعات المملكة المستقبلية.

أبرز قيوح أن التحركات الحالية للوزارة تأتي تنفيذاً مباشراً للسياسة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مستحضراً الخطاب الملكي التاريخي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء (6 نونبر 2023). وقد دعا جلالته في هذا الخطاب بوضوح إلى التفكير والعمل الجاد على إنجاز أسطول بحري سيادي، قوي، وتنافسي، قادر على مواكبة التطور الاقتصادي للمغرب.

لتنزيل هذه التوجيهات الملكية، أوضح الوزير أن وزارة النقل واللوجستيك باشرت الخطوات التالية:

 

الاستعانة بخبرة دولية: تم التعاقد مع مكتب دراسات دولي للاستفادة من تجارب الدول الصاعدة التي نجحت في تطوير أساطيلها البحرية والارتقاء بها إلى مستويات عالمية.

 

مقاربة تشاركية مندمجة: تم إجراء تشخيص دقيق وشامل أشرك كافة الفاعلين الاقتصاديين، والمنتخبين (ممثلي غرف الصناعة والفلاحة)، وكل المتدخلين في عمليات الاستيراد والتصدير.

تنسيق حكومي ومؤسساتي: شملت المشاورات جميع القطاعات ذات الصلة المباشرة بالنقل البحري، وعلى رأسها: وزارة التجهيز والماء (بصفتها الوصية على الموانئ).وزارة الداخلية.البحرية الملكية.وزارات: الفلاحة، التجارة، الاستثمار، المالية، والطاقة والمعادن.

لتسليط الضوء على الأهمية البالغة للنقل البحري، كشف السيد قيوح عن معطيات رقمية حاسمة تبرز حجم الاعتماد الوطني على هذا القطاع، حيث يمثل النقل البحري 95% من حركة التجارة الخارجية للمغرب؛ أي أن الغالبية الساحقة مما تستهلكه المملكة وما تصدره إلى الخارج يمر عبر الموانئ، مما يجعل بناء أسطول وطني ضرورة اقتصادية حتمية وليس مجرد خيار.

فيما يخص نقل المسافرين، أعلن وزير النقل واللوجستيك عن انتقال الوزارة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وذلك عبر إطلاق طلبين تنافسيين بتاريخ 25 فبراير.

وشدد  قيوح بقوة على أن هذه العروض مخصصة حصرياً لـ الشركات المغربية، لاستغلال خطين بحريين استراتيجيين يربطان المغرب بأوروبا، وهما:خط (طنجة المتوسط – الجزيرة الخضراء).خط (طنجة المدينة – طريفة).

وتكتسي هذه الخطوط أهمية بالغة، إذ تستحوذ لوحدها على 70% من حركة نقل المسافرين بين المغرب وأوروبا، وأكثر من 95% من إجمالي حركية النقل البحري في هذا المحور، مما يمثل خطوة جبارة نحو استعادة السيادة المغربية على خطوطها البحرية الحيوية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *