السغروشني: غياب مترشحين مؤهلين وراء تأخر شغل بعض المناصب العليا

السغروشني: غياب مترشحين مؤهلين وراء تأخر شغل بعض المناصب العليا

 

الرباط – بلبريس ـ لمياء الهاني

 

أرجعت أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حالات التأخر التي تسجل أحياناً في شغل بعض المناصب العليا إلى عوامل مرتبطة بمسطرة الإنتقاء والترشيح، مؤكدة أن عدداً من المباريات وطلبات الترشيح لا تستقطب في بعض الأحيان مترشحين، أو لا يتقدم لها أشخاص يستجيبون للشروط والكفاءات المطلوبة.

وأوضحت السغروشني، خلال تفاعلها مع مداخلات النواب، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن مسطرة التعيين تمر بعدة مراحل تبدأ بفتح باب الترشيحات وتنتهي بعرض المقترحات على مجلس الحكومة، مشيرة إلى أن بعض المناصب تستدعي إعادة فتح باب الترشيح بسبب عدم توفر ملفات تستجيب لمتطلبات المسؤولية المعنية.

وأكدت الوزيرة أن التعيين في المناصب العليا يخضع لمقتضيات القانون التنظيمي المؤطر لهذه العملية، والمنسجم مع أحكام الفصل 92 من الدستور، موضحة أن مراجعة لوائح المناصب العليا تتم بشكل دوري كلما استدعت التحولات الإدارية والمؤسساتية ذلك.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن القانون التنظيمي يكرس مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص، حيث يتيح الترشح لجميع المغاربة المتوفرين على تجربة مهنية داخل الإدارات العمومية أو الجماعات الترابية أو المؤسسات والمقاولات العمومية، وكذا في القطاع الخاص داخل المغرب وخارجه.

وأضافت الوزيرة أن النص القانوني يمنع كافة أشكال التمييز بين المرشحين على أساس الانتماء السياسي أو الديني أو اللغة أو الجنس أو الإعاقة أو أي اعتبارات أخرى تتعارض مع الدستور ومبادئ حقوق الإنسان، مؤكدة أن التعيينات التي يتم التداول بشأنها داخل مجلس الحكومة تظل قرارات جماعية تقوم على الشفافية واحترام المعايير القانونية المعتمدة.

وفي ما يتعلق بورش اللاتمركز الإداري، ذكرت السغروشني أن الحكومة أدرجت منذ سنة 2021 مناصب التمثيليات الإدارية الجهوية القطاعية والمشتركة ضمن لائحة المناصب التي يتم التعيين فيها داخل مجلس الحكومة، في إطار استكمال تنزيل هذا الورش الاستراتيجي.

كما أبرزت أن تحديد لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية تم وفق معايير ترتبط بالطبيعة الاستراتيجية لأنشطتها والأدوار المحورية التي تضطلع بها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى إشراف بعضها على أوراش وطنية كبرى.

 

وفي جانب آخر، استعرضت الوزيرة تطور حضور النساء في المناصب العليا، مشيرة إلى أن نسبة التعيينات النسائية في المناصب الاستراتيجية المتداول بشأنها في المجلس الوزاري ارتفعت من حوالي 2 في المائة سنة 2017 إلى 20 في المائة سنة 2025، فيما انتقلت النسبة داخل التعيينات التي يتم التداول بشأنها في مجلس الحكومة من 11 في المائة سنة 2012 إلى 26 في المائة مع نهاية سنة 2025.

واعتبرت السغروشني أن هذه المؤشرات تعكس تقدماً ملموساً في مسار تعزيز ولوج النساء إلى مواقع المسؤولية، رغم أن بلوغ المناصفة الكاملة لا يزال يشكل هدفاً قائماً، مضيفة أن نسبة النساء في مجموع المناصب العليا بالوظيفة العمومية تبلغ حالياً نحو 16 في المائة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *