دخل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، على خط الجدل المثار بشأن اعتصام الأستاذ أحمد الصير بتطوان على خلفية توقيفه بسبب التعبير عن رأيه في فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، كان قد صوره خارج أوقات العمل داخل حجرة القسم، ما أدى لتوقيفه لعدة أشهر مع توقيف أجره وتعويضاته العائلية، الشيء الذي تسبب في حرمان ابنه من استكمال علاجه والخضوع لعملية جراحية.
وفي هذا السياق، كشف الأستاذ المعني في فيديو على حسابه الشخصي بفيسبوك، قد رفع اعتصامه بعد تدخل مباشر من وزر التربية الوطنية، وفق ما أخبرته بذلك المديرية الجهوية للوزارة، وأن الوزير سيتكفل بملف ابنه بشكل شخصي ويحرص على إجرائه على العملية، علاوة على حلحلة ملف الأجر والتوقيف.
ةكان المستشار البرلماني بمجلس المستشارين، خالد السطي، قد وجه سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول وضعية بعض الأساتذة المتضررين من قرارات التوقف عن العمل وآثارها الاجتماعية والصحية، في قضية أثارت انتباه المهتمين بالشأن التربوي والحقوقي.
وتوقف السؤال، الذي تقدم به المستشار عند حالة أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي بمدينة تطوان، أحمد صير، الذي أوقف عن العمل بسبب ما ورد في السؤال بـ”طبيعة تطوير العمل”، حيث يعاني المعني من حرمانه من الأجرة والتعويضات العائلية والتغطية الصحية، ما انعكس سلبا على أوضاعه الاجتماعية والصحية وعلى أسرته بحسب ما صرح به.
وأكد السؤال البرلماني أن الإدارة التربوية تتابع بعض الحالات الفردية لأساتذة يعبرون عن تضررهم من قرارات التوقف عن العمل وما يترتب عنها من حرمان من الإجازة والتعليقة الصحية والتعويضات العائلية للأمد الطويل، وهو ما قد ينعكس سلبا على استقرارهم الاجتماعي والصحي.
ودعا المستشار الوزير إلى الكشف عن الإجراءات المتخذة لمعالجة ملفات الأساتذة المتضررين من قرارات التوقف، وضمان البت فيها داخل آجال معقولة، بالإضافة إلى التدابير المعقودة للتوفيق بين تطبيق المقتضيات القانونية وحماية الحقوق الاجتماعية والصحية للمعنيين وأسرهم، بما يضمن الاستقرار داخل المنظومة التربوية.
كما طالب بتحديد الإجراءات المزمع اتخاذها لتسوية وضعية الأستاذ الموقوف وما ترتب عنه من حرمانه من الأجرة والتغطية الصحية وتأثير ذلك على وضعه الصحي وعلاجه.
يذكر أن ملف الأستاذ احمد صير قد أثار نقاشا تربويا واسعا بين الشغيلة التعليمية وصل صداه إلى مجلس النوب خلال جلسة الأسئلة الشهرية لرئيس الحكومة، خاصة بعد خروج الأستاذ المعني بفيديو يشرح وضعه الماديو الاجتماعي وأثره على الوضع الصحي لابنه الذي يوشك على إجراء عملية جراحية وتوقفت فحوصاته الطبية، بحسب قوله، بسبب التوقيف، ما دفع المعني بالدخول في اعتصام أمام مديرية الوزارة بتطوان.