رفضن‭ ‬أن‭ ‬يكن‭ ‬‮«‬رويضة‭ ‬سكور‮»‬..ثورة‭ ‬قياديات‭ ‬بسبب‭ ‬حقائب‭ ‬وزارية

ثارت‭ ‬قياديات‭ ‬الصف‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬زعمائهن‭ ‬وعلى‭ ‬المساهمين‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬السياسي‭ ‬داخل‭ ‬أحزاب‭ ‬الأغلبية،‭ ‬بضمان‭ ‬أحقيتهن‭ ‬للاستوزار‭ ‬في‭ ‬التعديل‭ ‬الحكومي‭ ‬المقبل،‭ ‬بما‭ ‬يليق‭ ‬بهن‭ ‬لتولي‭ ‬حقائب‭ ‬وازنة،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬مصادر‭ “‬الصباح‭”.‬

 

وأفادت‭ ‬المصادر‭ ‬أن‭ ‬قياديات‭ ‬الصف‭ ‬الأول‭ ‬يمارسن‭ ‬في‭ ‬دواليب‭ ‬الأحزاب،‭ ‬ضغوطات‭ ‬على‭ ‬أمناء‭ ‬أحزاب‭ ‬الأغلبية،‭ ‬وعلى‭ ‬من‭ ‬له‭ ‬رأي‭ ‬نافذ‭ ‬في‭ ‬أحزابهن،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬تهميشهن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مراحل‭ ‬المشاورات‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬زعماء‭ ‬الأغلبية‭ ‬الثلاثة،‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار،‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة،‭ ‬والاستقلال،‭ ‬لإجراء‭ ‬تعديل‭ ‬حكومي‭ ‬بتولي‭ ‬حقيبة‭ ‬وزارية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬تعاقدي‭ ‬مرتبط‭ ‬بنجاعة‭ ‬الأداء‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬زمني‭ ‬قياسي،‭ ‬سنتين‭ ‬قبل‭ ‬حلول‭ ‬موعد‭ ‬انتخابات‭ ‬2026‭.‬

 

وأكدت‭ ‬المصادر‭ ‬أن‭ ‬نساء‭ ‬الصف‭ ‬الأول‭ ‬مسنودات‭ ‬بنشطاء‭ ‬المنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬والمدنية،‭ ‬يرفضن‭ ‬أن‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ “‬رويضة‭ ‬سكور‭” ‬كاتبات‭ ‬دولة‭ ‬للإشراف‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬لكي‭ ‬يكملن‭ ‬العمل‭ ‬الوزاري‭ ‬للرجال،‭ ‬أو‭ ‬تمنح‭ ‬لهن‭ ‬قطاعات‭ ‬تفصل‭ ‬على‭ ‬المقاس‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الوزارات‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الحكومة،‭ ‬أو‭ ‬تبادل‭ ‬الحقائب‭ ‬الوزارية‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬سياسة‭ ‬غير‭ ‬ناجعة‭ ‬إطلاقا‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬المؤسسة‭ ‬الحكومية،‭ ‬بل‭ ‬هدرا‭ ‬لزمن‭ ‬الإصلاح،‭ ‬لأن‭ ‬تدبير‭ ‬قطاع‭ ‬وزاري‭ ‬يتطلب‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬سنة‭ ‬لكي‭ ‬يستوعب‭ ‬الوزير‭ ‬أو‭ ‬الوزيرة‭ ‬العمل‭ ‬الإداري‭ ‬وكيفية‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬وتنزيله،‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬النبيه‭ ‬والفطن‭ ‬وبتجربة‭ ‬تسيير‭.‬

 

ويجري‭ ‬في‭ ‬كواليس‭ ‬الأحزاب‭ ‬نقاش‭ ‬حول‭ ‬معايير‭ ‬اختيار‭ ‬المرشحين‭ ‬للاستوزار،‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬الكفاءة،‭ ‬أولا‭ ‬وأخيرا،‭ ‬وليس‭ ‬تقديم‭ ‬الولاء‭ ‬لزعيم‭ ‬الحزب‭ ‬أو‭ ‬الشخصيات‭ ‬النافذة‭ ‬وسط‭ ‬الأحزاب،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الحكومة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬لسد‭ ‬الخصاص‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تعرف‭ ‬عملا‭ ‬بطيئا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعض‭ ‬الوزراء‭ ‬والوزيرات‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يدخلوا‭ ‬بعد‭ “‬معمعة‭” ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬وتحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬السياسية،‭ ‬وعدم‭ ‬انتظار‭ ‬من‭ ‬سيعطي‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬حدوث‭ ‬تأخير‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية،‭ ‬وتنزيل‭ ‬الأوراش،‭ ‬وتحضير‭ ‬جيد‭ ‬وسريع‭ ‬للقوانين‭ ‬والمراسيم‭.‬

 

ويوجد‭ ‬خلاف‭ ‬بين‭ ‬قيادات‭ ‬الأغلبية‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬تقييم‭ ‬عمل‭ ‬كل‭ ‬وزير‭ ‬ووزيرة‭ ‬على‭ ‬حدة،‭ ‬إذ‭ ‬يتطلب‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬عقد‭ ‬جلسات‭ ‬ماراثونية‭ ‬بين‭ ‬زعماء‭ ‬وقادة‭ ‬الأغلبية‭ ‬لتحديد‭ ‬مدى‭ ‬نجاعة‭ ‬وفعالية‭ ‬القرارات‭ ‬المتخذة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬قطاع‭ ‬حكومي‭.‬

 

وباستثناء‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة،‭ ‬ووزراء‭ ‬السيادة‭ ‬منهم‭ ‬فوزي‭ ‬لقجع،‭ ‬زائد‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬وهبي،‭ ‬ونزار‭ ‬بركة،‭ ‬والمهدي‭ ‬بنسعيد،‭ ‬وفاطمة‭ ‬الزهراء‭ ‬المنصوري‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما،‭ ‬يبقى‭ ‬تقييم‭ ‬باقي‭ ‬الأعضاء‭ ‬خاضعا‭ ‬لميزان‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬البرنامج‭ ‬الحكومي،‭ ‬وما‭ ‬تحقق‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬وما‭ ‬يعرفه‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬من‭ ‬إضرابات‭.‬


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.