مغربي مرشح لخلافة الظواهري في زعامة تنظيم القاعدة

دخلت قيادات التنظيم الإرهابي القاعدة في مهمة اختيار خلفية زعيمها أيمن الظواهري الذي قضى في غارة أمريكية، نهاية الأسبوع الماضي..ورغم التناقض الكبير الذي ظهر في السنوات الأخيرة للخلفاء المحتملين، إلا أن هناك عدة مرشحين قادرين على تحمل المسؤولية.

 

وكشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية” عن أكثر الأسماء حظا في خلافة الظواهري، من هؤلاء محمد صلاح الدين زيدان، المعروف بسيف العدل، 60 عاما، والمولود في مصر، وأحد المحاربين المخضرمين، وتعتبره المخابرات الغربية شخصية قادرة على التنظيم والقيادة. وهو في إيران، ولا يمكنه السفر، حيث تتعرض تحركاته واتصالاته للرقابة.

 

هناك خليفة محتمل آخر، وهو عبد الرحمن المغربي، مدير حملات الدعاية في القاعدة، وأبو الوليد الفلسطيني، المنظر البارز المقيم في سوريا، وعدد آخر من قيادات الفروع المحلية للقاعدة، مثل يزيد مبارك، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأحمد ديري، زعيم القاعدة في شرق أفريقيا.

 

و ما يزال على قيد الحياة بعدما خدع العالم لسنوات عديده، بأنه لقى مصرعه فى وزير ستان، قبل أن يظهر اسمه مره أخرى على قائمة المرشحين لخلافة أمين الظواهري الذي خلف هو الآخر أسامة بلادن. 

 

فعبد الرحمن المغربي واسمه الحقيقي محمد أباطاي هو عضو في تنظيم القاعدة ومدير التنظيم في جمهورية إيران، وكان مديراً لمؤسسة السحاب التي هي منبر إعلامي للتنظيم، وهو صهرٌ لأيمن الظواهري وكبير مستشاريه، وكان أبو عبد الرحمن مديراً لتنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان منذ سنة 2012، ثم انتقل إلى إيران، مواصلاً الإشراف على نشاط التنظيم في العالم، وفي 12 يناير سنة 2021، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تصنيفها للمغربي إرهابياً عالمياً بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة، وتعهدت بمكافأة قدرها يبلغ إلى 7 ملايين دولار لمن يدلي لهم بأي معلومات عن المغربي.

 

استفاد عبدالرحمن المغربي من إعلان مقتله، وظل بعيدا عن الأضواء يدير مع الظواهري شؤون التنظيم من وكرهما في إيران، حيث يحظيان بغطاء يوفر لهما ولقيادات إرهابية أخرى كثيرة بالتنظيم الحماية اللازمة للبقاء بعيدا عن الأعين وعن العدالة الدولية.

 

عبد الرحمن المغربي، هو صهر زعيمه أيمن الظواهري، والرجل الذي يصفه خبراء التنظيمات المسلحة بأنه “ثعلب” متمكن من فنون التخفي والتمويه.

 

ويعد المغربي الذراع اليمنى للظواهري، هو صهره عبد الرحمن المغربي الذي ترددت معلومات واسعة عن مقتله في وزيرستان عام 2006، اضافة الى أن التنظيم استثمر بدوره إعلان مقتل المغربي، حيث حرص على عدم الإشارة إليه منذ ذلك التاريخ، في إصداراته ومختلف بياناته.

 

يستخدم عبدالرحمن المغربي إيران منصة لأنشطته، أسماء حركية أخرى مثل محمد المغربي، ومحمد أباتي، فيما شدد وزير الخارجية الأمريكي على أنه يعمل لتنفيذ أجندة للنظام الإيراني، وفق ما ذكر موقع “الحرة” الأمريكي.

 

لكن على الأرض، حافظ المغربي على منصبه ووزنه بـ”القاعدة”، واستمر بمهامه في توسيع فروع التنظيم، مستفيدا من موجة الاحتجاجات بالمنطقة العربية، وانسحاب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان، وبالفعل، نجح التنظيم في إدارة شبكة واسعة ومتداخلة في مناطق متعددة، معتمدا على ذات الهرم القيادي: أيمن الظواهري زعيما، يحيط به المدير العام عبد الرحمن المغربي وكبير المديرين أبو محسن المصري، رغم أن خبراء يؤكدون أن القيادة الاسمية فقدت في مراحل معينة قدرتها على التأثير على تنظيم بخمسة أفرع.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.