المكتب السياسي لـ"البام" يوجه نداءا لـ"الأحرار" من أجل الدخول إلى الحكومة ... "لا خطوط حمراء لنا"

قرر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عقد دورة استثنائية مستعجلة للمجلس الوطني لإشراك أعضاء المجلس الوطني في التطورات والمحطة السياسية المستجدة وقرار تموقع الحزب في الاختيارات السياسية المستقبلية.

وأكد أعضاء المكتب السياسي، في بلاغ لهم أنه “وارتباطا بالتطورات السياسية المقبلة في علاقتها بالنتائج الانتخابية الأخيرة، قرر المكتب السياسي إشراك أعضاء المجلس الوطني في هذه القرارات خلال دورة استثنائية مستعجلة للمجلس الوطني سيعلن عن مكانها وشكلها وتوقيتها في القريب العاجل”.

وأوضح أعضاء المكتب السياسي خلال اجتماعه الحضوري الذي عقد برئاسة الأمين العام عبد اللطيف وهبي، يم الجمعة 10 شتنبر 2021، أن هذه الانتخابات كرست الصورة الديمقراطية لبلادنا، وترجمت الإرادة القوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في صون الاختيار الديمقراطي ببلادنا، ووضعها ضمن مصاف الدول الديمقراطية العظمى، معبرين عن تقديرهم الكبير لمختلف المواطنات والمواطنين عموما، وإخواننا من ساكنة الصحراء المغربية خصوصا، الذين انخرطوا وشاركوا بكثافة في هذه العملية الديمقراطية، موجهين بذلك رسالة للعالم بأن الإرادة المشتركة لجلالة الملك والشعب المغربي صنعت يوم 8 شتنبر 2021 ملحمة ديمقراطية جديدة، تفوقت على كل التحديات والظروف الاقتصادية والاجتماعية والوبائية الصعبة.

وفي ذات المناسبة، وجه أعضاء المكتب السياسي تحية حارة لكل مناضلات ومناضلي الحزب، ولمرشحاته ومرشحيه، على حملتهم الانتخابية المسؤولة، وعلى النتائج الباهرة التي حققوها وطنيا، سواء على مستوى الانتخابات التشريعية، أو الجهوية و الجماعية، مهنئين كل مرشحات ومرشحي الحزب الفائزين بالاستحقاقات الأخيرة، ويشدون بحرارة على أيدي من لم يحالفهم الحظ، فإنهم يشيدون كذلك بالحضور المتميز الذي باتت عليه مكانة المرأة المغربية داخل مختلف المؤسسات المنتخبة.

 

وأورد بلاغ المكتب السياسي، أن  أعضاء المكتب السياسي يتوجهون بالتهنئة الخالصة لحزب التجمع الوطني للأحرار على احتلاله المرتبة الأولى، متمنين له النجاح في تدبير المرحلة المقبلة، وكذلك مهنئين عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عقب استقباله من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي تفضل وعينه جلالته رئيسا للحكومة، وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأكد أعضاء المكتب السياسي أن هذه مناسبة كذلك لتهنئة جميع الأحزاب السياسية المشاركة في العملية الديمقراطية الأخيرة، عن روح المواطنة والديمقراطية التي أبانوا عنها، وعن الجهود الكبيرة التي قاموا بها في سبيل تعبئة وتأطير المواطنات والمواطنين، الأمر الذي جعل أحزابنا السياسية تبرهن بالملموس أنها الوسيط الحقيقي بين الشعب والمؤسسات، لذلك، وبعيدا عن المنطق الضيق لمعنى الربح والخسارة على مستوى النتائج في أية عملية انتخابية، فإن أعضاء المكتب السياسي يؤكدون أن الأحزاب السياسية الجادة والمسؤولة تظل مكانتها متميزة داخل المجتمع وداخل المشهد السياسي، وأن التداول السياسي على السلطة، وعلى المراتب الأولى خلال الاستحقاقات من طبيعة متغيرات وتحولات التاريخ، ولم ولن ينقص أبدا من وطنية ومسؤولية وأدوار كل حزب سياسي.

وبخصوص موقف حزب الأصالة والمعاصرة من التحالفات السياسية المقبلة، فقد جدد أعضاء المكتب السياسي في بلاغهم، “الدعوات المتكررة التي مافتئ حزب الأصالة والمعاصرة يعبر عنها منذ مؤتمره الرابع خلال فبراير 2020، حيث القطع مع جميع الخطوط الحمراء، وأن الأهم بالنسبة لحزبنا هو احترام برنامجه الانتخابي، وتوجهاته الكبرى، ومبادئه الديمقراطية الحداثية التي لا تنازل عنها؛ لذلك سيظل حزبنا مستعد لخدمة الصالح العام من جميع المواقع، داعين في الوقت نفسه جميع منتخبي ومنتخبات الحزب إلى السعي لإشراك جميع القوى السياسية في تسيير القرب، والعمل على عدم إقصاء أي طرف سياسي من التسيير، فخدمة المواطنات والمواطنين هي مسؤولية ثقيلة، وأمانة وطنية جماعية، وليست امتيازا يبنى على منطق النتائج وحده، فالغاية ستظل هي سلاسة تسيير خدمة قضايا المواطنات والمواطنين”.

 

هذا ويعتبر المراقبون للمشهد السياسي، أن هذا مخرجات هذا اللقاء وكأنه طلب لود الأحرار من أجل الدخول إلى الحكومة .

ووفقا للمصادر نفسها، فإن الإشكال يتعلق في رفض عزيز أخنوش لإسم عبد اللطيف وهبي، إلا أن الحزب يحاول بكل الطرق الدخول في الحكومة، ولاسيما أنه إذا تحالف حزب التجمع الوطني للأحرار مع حزب الاستقلال والحركة الشعبية، بالإضافة للاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي، وهم أحزاب عملو في الحكومة السابقة، مع وافد جديد يتعلق بـ"الميزان"، فستكون هناك أغلبية مريحة في المقاعد، وبالتالي سيتجه "التراكتور" للمعارضة إلى جانب أحزاب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، وأحزاب أخرى .


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.