د.الفاتحي لبلبريس:"جلسة مجلس الأمن كانت مناسبة لتكريس الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحراءه"

عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، امس الأربعاء، اجتماعه التشاوري المغلق نصف السنوي حول الصحراء المغربية.
وجرى هذا الاجتماع في أجواء يطبعها الهدوء، وانتهى بدون إصدار أي بيان.

وبحسب مصادر دبلوماسية في نيويورك، فإن أعضاء مجلس الأمن تتبعوا إحاطة قدمها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كولين ستيوارت، بشأن الوضع على الأرض، الذي اتسم بانتهاكات وقف إطلاق النار من قبل “البوليساريو” وإعاقتها لحرية تنقل المينورسو، مما يعيق أيضا قدرة بعثة الأمم المتحدة على تنفيذ مهمتها في الإشراف على وقف إطلاق النار.
كما أحيط المجلس علما من قبل مسؤول بإدارة الشؤون السياسية بالأمانة العامة للأمم المتحدة، بالعملية السياسية التي أعاقتها معارضة الجزائر والبوليساريو لتعيين مبعوث شخصي.
من جانبهم، جدد أعضاء مجلس الأمن بالإجماع تأكيد دعمهم لعملية الأمم المتحدة الحصرية الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي وواقعي وبراغماتي ودائم ومتوافق بشأنه لهذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، على أساس قرارات مجلس الأمن منذ 2007.
وفي هذا الصدد، أكدوا على ضرورة تعيين مبعوث شخصي جديد في أقرب وقت ممكن، وهو المنصب الذي رفضت بشأنه الجزائر و”البوليساريو”، مؤخرا، مقترحات الأمين العام بتعيين رئيس الوزراء الروماني السابق، السيد بيتر رومان، وفيما بعد وزير شؤون خارجية البرتغال السابق، السيد لويس أمادو.

في هذا السياق قال عبد الفتاح الفاتحي مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية والخبير في قضايا الصحراء في تصريح لبلبريس:"يمكن القول أن الجلسة كانت مناسبة لتكريس الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، حيث كانت الجزائر والبوليساريو تأملان إعادة النظر في قرار الاعتراف".

وأَضاف المتحدث نفسه:"كما أنها كشفت عن إنكار المجلس لمواجهات عسكرية في الصحراء بين المغرب والبوليساريو،  التي سخرت الجزائر دعاية إعلامية واسعة النطاق لتأكيد حدوثها، وأعتقد أنه لن يكون بوسع الجزائر بهذ ذلك المزايدة على الأمم المتحدة بشأن التأخير في تعيين مبعوث شخصي إلى الصحراء. حيث بات يعلم الجميع ضلوع الجزائر والبوليساريو في عرقلة العملية السياسية للأمم المتحدة".

وأضاف الفاتحي:"إن انتكاسة الدبلوماسية الجزائرية عقب جلسة مجلس الأمن الدولي عكسها بيان البوليساريو الذي اعتبر أن المجلس قد تقاعس ولم يأت بأي نتائج ملموسة، وحين يؤكد مجلس الأمن الدولي على أهمية اتفاق وقف إطلاق النار، فإنه في يدين جبهة البوليساريو التي تفاخر باستمرار انتهاكها لاتفاق وقف إطلاق النار أمام مرأى ومسمع بعثة المينورسو."

وأكد الخبير في قضايا الصحراء:" هذه الجلسة أفشلت خطط الجزائر بنقل مناقشات ملف الصحراء إلى الاتحاد الإفريقي، وتأكيد دور الأمم المتحدة في بحث تسوية سياسية لنزاع الصحراء،وحيث إن مجلس الأمن الدولي قد نبه إلى خطورة الوضع الصحي في مخيمات تندوف، فإنه يحذر من مغبة المزايدة على المجتمع الدولي بالشق الإنساني لملف الصحراء، ويشير إلى ضرورة الالتزام بالتعهدات الأممية المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان داخل المخيمات"

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.