وهبي يؤكد أن الاحزاب متشبثة بلائحة الشباب ويهدد كل من يوظف التزكيات للحصول على رشاوى

قال عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة،  إن الأحزاب المغربية يجب أن ترفع مستوى النقاش وأن يكون هذا النقاش مبنيا على برامج وتصورات للرفع من مستوى الديمقراطية، فالمغاربة يرفضون التنابز والإهانات.

واعتبر وهبي، في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني،امس الاربعاء أن اللغة الشعبوية قد تمنح السياسي فرصة سياسية، لكنها لن تمنحه دورا تاريخيا، فهذا الأخير تبنيه المواقف الحقيقية، والقيادات السياسية الشعبوية مثل موضة، تقضي مرحلة معينة ثم تضيع، والمستمر هي المواقف والصراحة وتحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ.

بخصوص الانتخابات المقبلة، أشار وهبي إلى عدم إمكانية تأجيلها دستوريا، مؤكدا أنها ستجري في شهر يونيو أو في شهر غشت، حسب الوضع المرتبط باللقاح ضد كورونا.

وانتقد الأمين العام للبام، عدم تحديد الحكومة لتاريخ من أجل التلقيح، وكذا عدم إخراج القوانين الانتخابية، مشيرا إلى أن الحكومة لا تقول الحقيقية بخصوص اللقاح، والمغاربة يريدون معرفة الحقيقة.

وشدد وهبي على موقفه الرافض للائحة الشباب باعتبارها ريعا سياسيا، مسجلا في هذا السياق أن لائحة الشباب حسب قرار المجلس الدستوري هي إجراء مؤقت لإدماج هذه الفئة، ولا يمكن أن نحولها إلى تصرف دائم.

وأكد أن هذه اللائحة تخلق تمييزا بين الشباب داخل الأحزاب، متسائلا عن المعيار الذي سيتم اعتماده لاختيار الشباب على رأس هذه اللوائح، وهو ما يجعل الكثير من السياسيين يستغلون الأمر لإدخال أبنائهم وأفراد عائلاتهم.

وبخصوص الدينامية الموجودة اليوم على مستوى الشبيبات الحزبية للتأكيد على إبقاء لائحة الشباب، أشار وهبي إلى أن رؤساء الشبيبات هم من يقودون هذه الحركية لأنهم هم الذين يستفيدون منها، في حين لا يتحرك باقي الشباب لأنهم يعلمون أنهم غير معنيين.

وأضاف وهبي أنه يوجد الكثير من النفاق في هذا الموضوع، فلائحة الشباب جيء بها لإرضاء الشباب، لكن الذي حصل هو إرضاء الزعامات السياسية، التي تأتي بأبنائها وأفراد أسرها لتضعها في البرلمان، متسائلا من يمثل هؤلاء؟

وأكد وهبي أن مقترح إزالة لائحة الشباب الذي جاء به حزبه لم يعارضه سوى حزبان اثنان، مشيرا إلى أن “البام” يعتبر أن البديل هو نقل لائحة الشباب للجماعات الترابية ليستطيع هؤلاء الشباب التعامل مع المواطنين مباشرة، ويعرفوا معاناة المغاربة، وحتى يخلقوا وضعا سياسيا يسمح لهم بالوصول للبرلمان.

ال الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، إنه سيتقدم بشكاية إلى النيابة العامة في مواجهة أي عضو داخل حزبه وظف موضوع التزكيات للحصول على هدية أو رشوة، مشددا على أن الحزب يجب أن يكون نموذجا في تطبيق الديمقراطية.

وأضاف وهبي  إنه كأمين عام للحزب ابتعد عن اللجنة المكلفة بمنح التزكيات للترشح للانتخابات المقبلة، وأنه منع على أعضاء الحزب ربط أي اتصال بها، مشيرا إلى أنه حتى من يتصل به لطلب أي معلومة يجيبه بأن الأمر بيد اللجنة وليس لديه رأي في الموضوع.

وأبرز الأمين العام، أن هذه اللجنة اجتمعت باللجنة الموسعة ووقع اختلاف حول بعض معايير منح التزكيات، وتمت إحالة الأمر على المكتب السياسي لكن استمر الخلاف على المعايير، مضيفا بأنهم خلصوا بأن الحزب ليس محكمة لإدانة الناس وبأن من لا مانع قانونيا يمنعه يمكنه الترشح.

و أشار إلى أن اللجنة وضعت اللوائح وستحيلها على اللجنة الموسعة والتي ستحيلها هي الأخرى إلى المكتب السياسي، وبدوره سيرفعها إلى الأمين العام للحزب وسيكون هناك تقرير عن كل مرشح، وفي النهاية الأمين العام هو من سيقرر في منحه التزكية.

وأردف، أن من الشروط التي تم وضعها أن من كان عضوا في البرلمان واستطاع أن يظفر بمقعده فلا إشكال في تزكيته، أو من كان داخل الحزب وحصل على 50 بالمائة من القدرات سيساعده الحزب في الـ50 الأخرى، لكن لا يمكن المجيء بأناس من أحزاب أخرى وتزكيتهم للترشح باسم الحزب.

وبخصوص اختيار النساء في الجهات، فقد أشار وهبي إلى أن فاطمة الزهراء المنصوري، رئيس المجلس الوطني للحزب، ستترأس اللجنة التي ستحسم في الموضوع، وسيكون في عضويتها 3 أعضاء من اللجنة الوطنية وعضوية الأمين العام للحزب والأمين العام الجهوي دون إمكانه من التصويت.

وزاد المتحدث قائلا: “أتحدى أيا كان بأنه يعلم بأنه سيتشرح باسم الحزب أولا”، مضيفا أن الحزب وضع ضوابط لهذا الأمر، وأن هناك اختلافا كبيرا حول بعض الأشخاص، وأنه كأمين عام لا يزال يجمع المعطيات.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.