استياء عارم..بعد الأحياء الأموات لم يسلمو من فيضانات البيضاء-صور

لم تسلم مقبرة “الحرمة” و”الغفران” و”الشهداء” بالدار البيضاء من الفيضانات التي اجتاحت المدينة خلال الأيام الماضية، كما توضح ذلك صور انتشرت على نطاق واسع على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي.

وتحولت مجموعة من مقابر العاصمة الاقتصادية إلى برك مائية أغرقت قبور الموتى، جراء التساقطات المطرية الممتدة طيلة الأسبوع الأخير، وهو ما أثار استياء الأسر التي اطلعت على “الوضعية الكارثية” لتلك المقابر.

وحلت بهذه المقابر عدد من الأسر البيضاوية بحثا عن مقابر أمواتهم التي طمرتها الأمطار الأخيرة وأتلفت شواهدها وجرفت أتربتها كاشفة عن بعض الأكفان كما هو الحال في مقبرة الغفران، في منظر يبعث الحزن و الأسى في النفوس.

وتُظهر بعض أشرطة المتداولة اختفاء ملامح كثير من القبور، بعدما أزالت المياه الأتربة عنها، وكذا المعلومات التي تكشف هوية المدفونين فيها، ما دفع كثيرا من الأشخاص إلى زيارة المقابر من أجل “الاطمئنان” عن أقاربهم المتوفين.

وطالب عدد من البيضاويين على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، المسؤولين المحليين بالدار البيضاء بالتدخل العاجل لإنقاذ حرمة الموتى والمقابر من الأمطار الطوفانية، و إيلاء اهتمام عاجل بهذه الفضاءات التي لها حرمة تقتضي الاعتناء بها.

وقد تحدثت وزارة الداخلية سنة 2014 عن عملية مستقبلية لإعادة تأهيل المقابر، حيث أعلنت عن تخصيص 700 مليون درهم لإعادة تأهيل 1250 مقبرة على الصعيد الوطني، ورغم ذلك لم تتحسن وضعيتها في الظرفية الراهنة.

وتتوفر جهة الدار البيضاء-سطات لوحدها على نحو 250 مقبرة جماعية، تستجيب خمسون منها فقط للمعايير المطلوبة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.