د.حسنة كجي: الجهود محاربة العنف ضد المرأة تتطلب تعزيزها بتفعيل القوانين

قالت حسنة كجي، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونيه والاقتصاديه والاجتماعيه الدار البيضاء عين الشق، إن اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، يشكل مناسبة للتذكير بهاته الآفة الخطيرة ففي الوقت الذي يتزايد فيه إدراك المنتظم الدولي بخطورة العنف الموجه للمرأة و سيعه لمناهضته كضاهرة عالمية تتعرض له واحدة من كل ثلاث نساء على الأقل لنوع من أنواع العنف، تركز الجهود من أجل إدماج الرجل في مناهضة العنف ضد المرأة باعتباره شريكًا أساسيًا في المسئولية والمشاركة المجتمعية لإنهاء العنف ضد المرأة، جنبًا إلى جنب مع دعم أصوات وجهود النساء والمتطوعين ومنظمات المجتمع المدني و الإعلام و المدرسة و مختلف الفاعلين في هذا المجال.

واضافت الأستاذة أنه بالنسبة للمغرب يمكن القول ان بلادنا عملت منذ سنوات طويلة وَفق منهج شامل و متكامل، يجمع مابين البعد الوقائي/الحمائي وكذلك التمكيني، على مناهضة العنف ضد النساء، من خلال مجموعة من الإجراءات الوقائية التي مكنت من ضمان التنصيص الدستوري والقانوني لمحاربة العنف ضد النساء، لتحصين المكتسبات وتطويرها.

وأشارت إلى أنه " لعل القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 مارس 2018، ودخل حيز التنفيذ يوم 12 شتنبر 2018، يعد نقلة نوعية في مسار النهوض بأوضاع المرأة المغربية".

وأضافت الأستاذة "لكن في المقابل و رغم كل الجهود المؤسساتية و المبادرات المختلفة في هذا المجال لازال الطريق طويل للنظال من أجل تعزيز الضمانات الحمائية للمرأة في مختلف المجالات و بالتالي ينبغي تعزيزها بانخراط فعلي لمؤسسات سواء المتعلقة بالتنشئة الاجتماعية او التي ترتبط بالمجال التربوي والتعليمي والثقافي والإعلامي، عبر مقاربة استباقية بناءها الأساس اجراءات وقائية تروم تأهيل المجتمع المغربي للاعتراف الفعلي بدور ومكانة المرأة في المجتمع.

و جدير بالذكر ان المغرب من بين الدول الأوائل، التي اهتمت بشكل بالغ، بمحاربة ظاهرة العنف والاستغلال الجنسي ضد النساء منذ تسعينات القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت انخراطا واسعا للمجتمع المدني، وإطلاق أول إستراتيجية عربية، لمناهضة العنف ضد النساء، و بالتالي المغرب مؤهل للسير في هذا الإتجاه الحقوقي اذا ما تم اعتماد و تفعيل اجراءات جزرية في وجه المعتدي، و أيضا التحرر من اشكالية النص و التطبيق و تظافر كل الجهود بشكل تشاركي في هذا المجال الإنساني النبيل الذي يهم بناء الأسرة و المجتمع ككل، تضيف المتحدثة ذاتها.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.