الجامعة الوطنية للتعليم تنتقد فرض “الاقتطاعات التضامنية” وتقليص ميزانية التعليم

انتقدت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، ما وصفته استثمار الدولة للوضعية الوبائية للشروع في تمرير القانون التكبيلي للإضراب وقانون تكميم الأفواه 20-22 وإصدار قرارات تراجعية منها تأجيل التسويات المالية للترقيات، وفرض اقتطاعات تضامنية وتقليص ميزانية التعليم بما قدره 5 مليارات درهم ورفض الرفع من ميزانية التعليم والصحة في مشروع القانون المالي 2021.

وسجلت الجامعة ما أسمته التراجعات الخطيرة في أداء المنظومة بسبب السياسات التراجعية والتقشفية، المتمثلة فيما سمي بالاستمرارية البيداغوجية من خلال فرض التدريس عن بعد دون اعتبار للاختلالات الاجتماعية والمجالية المتراكمة مما فوت على الأغلبية الحق في تعليم متكافئ، واستمرار نهج تصفية الخدمات والوظيفة العموميتين وتقويض المكاسب والحريات النقابية والحقوق الديمقراطية.

ونبهت إلى أن مسلسل التراجع والتصفية والتسليع سيتواصل بالنظر لارتباطه بالأجندات التي تفرضها الدوائر المالية العالمية ومصالح اللوبيات المنتفعة وطبيعة الاختيارات السياسية والاقتصادية والثقافية المتبعة.

ونددت الجامعة بالمنع والقمع الهمجي الذي ووجهت به الحركات الاحتجاجية التعليمية من أجل مطالبها المشروعة، خصوصا ما تعرض له حاملو الشواهد والزنزانة 10 وأطر الإدارة التربوية والأساتذة المفروض عليهم التعاقد، والممرضين والمكفوفين.

وأدانت الاقتطاعات التي مست أجور الشغيلة التعليمية بسبب ممارستهم لحقهم الدستوري في الإضراب، مطالبة باسترجاع الأموال المقتطعة والكف عن ممارسة الإجراءات التعسفية.

وشجبت غياب التدبير الشفاف ماليا وإداريا ببعض المديريات الجهوية والإقليمية، والعداء المستحكم ضد النقابات خصوصا في مواجهة الخط الكفاحي للجامعة الوطنية للتعليم المناهض للفساد والاستبداد باستخدام القرارات الانتقامية والإقصائية والمتابعات القضائية.

وطالبت الجامعة بالحوار الاجتماعي الجاد والمُجدي الحكومي والقطاعي مع الوزارة الوصية، والإسراع بتفعيل التزامات الوزارة وتلبية مطالب المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين، وأطر الإدارة التربوية مسلكا وإسنادا وحاملي الشواهد والمفروض عليهم التعاقد والزنزانة 10 والدكاترة وأطر التوجيه والتخطيط، والعرضيين ومنشطي التربية المدمجين والمقصيين من خارج السلم والمبرزين والمفتشين والعاملين بالتعليم العالي، والأطر المشتركة ومربيات ومربيي التعليم الأولي وعمال الحراسة والنظافة والطبخ وسائر الفئات.

وأكدت على ضرورة إرساء نظام أساسي عادل يعزز المكتسبات ويجبر الأضرار، ويستجيب لمطالب وحقوق الفئات ويقلص الفوارق بين الفئات التعليمية وباقي موظفي الدولة، ويوحد الشغيلة التعليمية في الحقوق والواجبات، منبهة لخطورة التعميم القسري لنموذج التشغيل بالتعاقد لتصفية التوظيف المركزي وتمرير الجيل الثاني مما يسمى إصلاح نظام المعاشات المدنية وفق ما ورد في البطاقة التقنية المرفقة بمشروع القانون المالي 2021.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.