رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين الحكومة تفتقر إلى الرؤيا والجرأة في مواجهة الازمات المدمرة

قالت رابطة الإقتصاديين لحزب الإستقلال إن “قانون المالية لعام 2021 هو الفرصة المتبقية للحكومة لحفظ ماء الوجهة من خلال اتخاذ تدابير لطمأنة المواطنين والفاعلين المغاربة والدوليين عبر الإعلان عن الآليات، الكفيلة بتحقيق إنعاش اقتصادي شامل”.

وهاجمت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، حكومة سعد الدين العثماني، في بيان توصلت "بلبريس" بنسخة منه، واصفة إياها أن “الحكومة تفتقر إلى الرؤيا والجرأة في مواجهة أزمة مدمرة تؤثر على ملايين الأسر وعشرات الآلاف من المقاولات، فالقرارات التي اتخذتها الحكومة أو أعلنت عنها لا تتماشى مع روح ونص توجيهات الملك”.

وأضافت الرابطة أنه “بعد الجفاف الشديد ووباء كوفيد 19، يواجه بلدنا أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة: تدهور في وضع الأسر وقدرتهم الشرائية، وتراجع الطلب الموجه إلى المغرب، ارتفاع سريع في معدلات البطالة، وإغلاق آلاف الشركات، ولا سيما المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، مما أدى إلى انكماش اقتصادي يفوق 6 بالمائة خلال السنة الجارية”.

وقدم البيان عشر توصيات، تطالب الحكومة بإدراجها في مشروع قانون المالية 2021، على رأسها “استعادة الثقة ووضع خطة انتعاش اقتصادي حقيقي بإمكانيات موجهة أساسا لدعم الاستثمار الإنتاجي المباشر، وإنقاذ الشركات المتضررة، والحفاظ على مناصب الشغل وإحداث فرص عمل جديدة خاصة للشباب”.

وانتقدت الهيئة الرسالة المؤطرة لإعداد مشروع قانون المالية لعام 2021، لأنها "أعلنت عن تخفيضات غير مسبوقة في الميزانية، في وقت تشهد فيه البلاد أزمةً اقتصاديةً واجتماعيةً غير مسبوقة".

وشددت الرابطة على أن "تسريع الانتعاش وعودة النمو الاقتصادي يتطلب من الحكومة ضخا حقيقيا للجزء الأكبر من الـ120 ملياراً مباشرة من قبل الدولة ضمن خطة الإنعاش الاقتصادي المعلنة، إما لدعم رأسمال الشركات العمومية أو الخاصة، المنتجة للقيمة المضافة وفرص الشغل، أو للمشاريع الاستراتيجية ذات الأولوية في مختلف مناطق المملكة".

وطالبت الهيئة برفع مُستوى ميزانيات الاستثمار والتوظيف المنتج لكل من الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، وإعطاء الأولوية لتقوية النظم الصحية والتعلي ورقمنة الخدمات، وإعفاء مُساهمات الشركاء في زيادة رأسمال شركاتهم من كل الواجبات والرسوم.

وترى الرابطة أن الظرفية الحالية تستدعي أيضاً تبني إجراءات جريئة، من بينها منح مُشتري الشركات المهددة بالإفلاس المزايا نفسها التي تُمنَح للمستثمرين الجدد، بما في ذلك اتفاقيات الاستثمار، وإعادة إطلاق برنامج "انطلاقة" وفتحه للحرفيين والفاعلين في القطاع غير المهيكل للدخول في إطار مهيكل.

كما جاء ضمن التوصيات "التعجيل بتفعيل المهام الجديدة للمراكز الجهوية للاستثمار لتمكينها من دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتخصيص جزء كبير من الاستثمارات العمومية للقطاعات ذات التأثير الاقتصادي والاجتماعي والبيئي القوي، وتطوير مسالك مُنظمة وفعالة لإدارة وإعادة استعمال النفايات مع تطبيق مبدأ من لوث يؤدي".

وتسعى الرابطة لإقناع الحكومة بإطلاق مشاريع صغيرة للطاقة المتجددة اللاممركزة من خلال تشجيع المولدات الشمسية على أسطح المساكن والمصانع وضخ الماء بالطاقة الشمسية، وإطلاق برنامج عام لتجهيز المنازل والشركات بالإنترنت عالي الصبيب.

وطالبت الرابطة بـ"إعادة تحفيز برامج الإسكان"، من خلال منح إعفاءات على رسوم التسجيل والتحفيظ، وتقليص الضريبة على الدخل، وبالتالي تخفيف العبء الضريبي وزيادة القوة الشرائية للطبقات المتوسطة والفقيرة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1
  1. معاد يقول

    شكرا لكم على هذا الموضوع الجميل
    مجهود تشكرون عليه