بسبب رفض الملك لقانون مالية "الطوارئ"..هكذا تأجل انعقاد المجلس الوزاري 3 مرات

تغير موعد عقد المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس أثر من مرة خلال الأيام الماضية، قبل أن يجتمع الملك بوزراء الحكومة، يوم الإثنين الماضي بالقصر الملكي في الرباط، حيث قبل عقده كانت الأخبار تؤكد موعد الإنعقاد قبل أن ينتشر خبر التأجيل مرة أخرى.

وحسب ما ذكرته جريدة “الأسبوع الصحفي فقد “تأكد أن سبب تأخر انعقاد المجلس الوزاري لأزيد من 3 مرات كان هو رفض الملك محمد السادس للمسودات الأولى لمشروع قانون المالية التعديلي وأن النسخة الأولى لمضمون القانون المذكور حملت أضرارا كبيرة للقطاعات الاجتماعية”.

وأضافت الجريدة أن هذا الأمر أدى “إلى رفضها قبل أن تعدل المسودة للمرة الثانية والثالثة وبعدها جاءت الموافقة على عقد اجتماع المحلس الوزاري”.

وترأس الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020، والمصادقة على عدد من مشاريع القوانين، ومشروع مرسوم، ومجموعة من الاتفاقيات الدولية.

وقدم محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عرضا حول التوجهات العامة لهذا المشروع، حيث تطرق لمعطيات السياقين الدولي والوطني، الناجمة أساسا عن جائحة كوفيد-19، والتي فرضت اللجوء إلى أول مشروع قانون مالية م ع د ل في ظل القانون التنظيمي الجديد لقانون المالية.

وشرح الوزير المرتكزات الرئيسية التي تستند إليها التوجهات العامة لمشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020، وهي مواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي، الحفاظ على مناصب الشغل وتسريع تنزيل الإصلاحات الإدارية.

الوزير أكد أن مواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي ستتم من خلال تنزيل تدابير تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل قطاع على حدة، في ارتباط بحجم الضرر الذي تكبده جراء الأزمة، والفترة اللازمة لاستعادة نشاطه. وسيتم ذلك في إطار اتفاقيات قطاعية، بالإضافة إلى رصد الاعتمادات اللازمة لتغطية مخاطر القروض المضمونة لفائدة كل أصناف الشركات بما في ذلك المقاولات العمومية. حيث سيتم تطبيق شروط تفضيلية من خلال سعر فائدة أقصى لا يتعدى 3,5%، ومدة سداد تعادل 7 سنوات، مع فترة إعفاء لمدة سنتين وضمان من طرف الدولة يتراوح بين 80% و90%، ويصل إلى 95% بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا.

ثم أضاف أيضا أن قانون المالية المعدل سيركز على دعم الاستثمار العمومي بما يمكن من تسريع استعادة الاقتصاد الوطني لديناميته.

وعن الحفاظ على مناصب الشغل في القطاع الخاص، قال الوزير إنه سيتم تخصيص موارد الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا، إلى غاية نهاية السنة الجارية، للاستمرار في المواكبة الاجتماعية والاقتصادية للقطاعات التي ستعرف صعوبات حتى بعد رفع الحجر الصحي.

وأضاف أيضا أنه ستكون هنالك مواكبة خاصة لمختلف القطاعات، في إطار تعاقدي، مع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين، مع ربط الاستفادة من الدعم المخصص لاستئناف النشاط الاقتصادي، بالحفاظ على أكثر من 80% من الأجراء المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتسوية السريعة لوضعية المستخدمين غير المصرح بهم.

وفي ختام عرضه، تطرق الوزير إلى فرضيات مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020، حيث من المتوقع أن يعرف الناتج الداخلي الخام، خلال سنة 2020، تراجعا بـ %5، كما سيصل عجز الميزانية إلى – %7,5.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.