ردود فعل متباينة على تعيين كاستكس رئيسا للحكومة الفرنسية-فيديو

وصل الموظف الحكومي جان كاستكس، السياسي المحلي واليميني المعتدل غير المعروف للجمهور الواسع الجمعة إلى منصب رئيس الوزراء الفرنسي. وأشرف كاستكس أخيرا على وضع سياسة تخفيف الإغلاق المفروض لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

تنديد من حزب "الجمهوريين"

بالنسبة إلى أنصاره، فإن كاستكس إداري مثير للإعجاب وسيتقن سريعا مهام رئيس الحكومة وإدارة العلاقات مع إيمانويل ماكرون الذي يرأس نظاما رئاسيا يمثّل فيه رئيس الحكومة الرجل الثاني.

وندد رئيس حزب "الجمهوريين" كريستيان جاكوب بهذا الخيار قائلا "يمكننا أن ننتظر منعطفا سياسيا، لكنه سيكون تكنوقراطيا"، مع "اختيار شخص متحفظ لإدارة الشؤون اليومية".

ومن خلال تعيين جان كاستكس، "يؤكد رئيس الجمهورية مساره. سيكون اليوم التالي مشابها لليوم السابق" وفقا لرئيس الحزب الاشتراكي أوليفييه فور.

معارضو ماكرون ينتقدون

وسريعا ما انتقد معارضو ماكرون تسميته، وتساءلوا عن سبب تعويضه إدوار فيليب اليميني والذي شغل المنصب لثلاثة أعوام، بيميني آخر.

ويرأس كاستكس (55 عاما) بلدية براد، وهي بلدة صغيرة جنوب غرب البلاد. وقد فاز بمنصبه بعدما انتصر على اليسار في انتخابات 2008، ثم جرى انتخابه من جديد بنسبة أصوات عالية (76 بالمئة) في مارس الماضي.

وهو ليس غريبا أيضا عن أروقة السلطة، إذ عمل مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي مستشارا للشؤون الاجتماعية عام 2010، ثم أمينا عاما مساعدا للإليزيه بين 2011 و2012.

قال عنه إدوار فيليب عند اختياره لوضع خطة تخفيف الإغلاق إنه "موظف حكومي يعرف عالم الصحة جيدا وفعّال بشكل مثير للإعجاب".

واعتبٍرت خطة فرنسا لرفع الحجر تدريجيا ناجحة على نطاق واسع، مع عودة الحياة إلى طبيعتها في أنحاء البلاد وعدم وجود مخاوف من "موجة ثانية" حتى الآن.

"أنا من اليمين ومتعايش مع ذلك تماما"

تولى كاستكس مرتين رئاسة مكتب كزافييه برتران عندما كان وزيرا للصحة (2006-2007) ثم وزيرا للعمل (2007-2008) في فترة حكم جاك شيراك ونيكولا ساركوزي.

تعامل كاستكس حينها مع عدد من الملفات الحساسة، على غرار إصلاح أنظمة التقاعد الخاصة والعمل على سنّ قانون يجبر المضربين في قطاع النقل على توفير حد أدنى من الخدمات.

وقال مصدر عمل معه عندما كان مديرا لمكتب وزير الصحة، طلب عدم ذكر اسمه، إن "حماسه وسحره مذهلان، وهو بطبعه متواضع". وأضاف "لم أر قطّ شخصا يحظى بإجماع مماثل".

"خادما للدولة"

سياسة كاستكس يمينية حازمة، وقد قال سابقا "أنا من اليمين ومتعايش مع ذلك تماما". وعمل الرجل حتى يناير/كانون الثاني منسقا بين الوزارات للتجهيز للألعاب الأولمبية في باريس عام 2024، ورئيس الوكالة الوطنية للرياضة.

من جهته، قال مستشار ساركوزي السابق فرانك لوفرييه إن "له علاقات في كل مكان ويعرف ماذا يفعل في الوقت والمكان المناسبين".

وقال كزافييه برتران الذي يرأس حاليا إقليم منطقة أوت دو فرانس على تويتر "أعرف وأقدّر خصال" كاستكس باعتباره "خادما للدولة". وأضاف أن تلك الخصال "ستكون ضرورية في الأوقات الصعبة التي سنواجهها".

ويقول مقربون من برتران إن تسمية كاستكس قبل عامين من الانتخابات الرئاسية "تعطي الكثير من المزايا لماكرون". ولكن، انتقدت النائبة اليسارية مانون أوبري تسميته، وقالت على تويتر إن "كل شيء يتغير حتى لا يتغير شيء! يميني يحل مكان يميني لمواصلة نفس السياسة غير الاجتماعية والمعادية للبيئة".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.