الحكومة تراهن على تحصيل 1550 مليارا من جيوب المدخنين ومستهلكي الخمور

ساهم المدخنون بأزيد من 3 ملايير درهم (300 مليار سنتيم) في موارد الميزانية العامة، خلال أربعة أشهر الأولى من السنة الجارية، واستخلصت خزينة الدولة ما يزيد عن 340 مليون درهم (34 مليار سنتيم) من مستهلكي الخمور، لتصل مساهمات المدخنين والسكارى في موارد خزينة الدولة إلى 334 مليار سنتيم، خلال الثلث الأول من السنة.
ولجأت الحكومة، مرة أخرى، خلال إعداد قانون المالية للسنة الجارية، لجيوب السكارى، من أجل تعبئة موارد إضافية للخزينة، إذ قررت رفع الضريبة الداخلية على الاستهلاك على الجعة من 900 درهم إلى 1000 للهيكتولتر، ما يمثل زيادة بـ 100 درهم، أي درهما في كل لتر من الجعة، كما قررت الزيادة بالمبلغ ذاته في كل لتر من النبيذ.
وليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الحكومة إلى الزيادة في الضرائب المفروضة على الخمور من أجل إنعاش موارد ميزانيتها، إذ تمت زيادتان في عهد الحكومة التي كان يرأسها عبد الإله بنكيران، لتقرر الحكومة الحالية زيادات أخرى.
وحددت الحكومة في ميزانية السنة الجارية مبالغ بقيمة مليار و600 مليون درهم (160 مليار سنتيم)، ستستخلصها من مستهلكي المشروبات الكحولية بكل أصنافها، دون احتساب الضرائب الأخرى المفروضة على هذه المنتوجات والشركات المصنعة لها، مثل الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات المنتجة وضرائب محلية أخرى، التي تقدر بضعفي موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك، ما يرفع إجمالي الضرائب المستخلصة من هذه المشروبات إلى 4.5 ملايير درهم، أي 450 مليار سنتيم.
ورصدت مبالغ تتجاوز 11 مليار درهم (1100 مليار سنتيم) يتعين استخلاصها من مستهلكي التبغ المصنع، ما يرفع إجمالي الموارد المالية التي تعتزم الحكومة استخلاصها من جيوب المدخنين والسكارى إلى 1550 مليار سنتيم.
وأفادت وزارة الاقتصاد والمالية أن موارد الضريبة على الدخل المستخلصة من التبغ المصنع، عرفت تراجعا بناقص 16 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، كما عرفت موارد الرسوم على الخمور تراجعا، مقارنة بمستواها خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، بسبب إغلاق الحانات.
ويرتقب أن تتضاعف الموارد مع الرفع التدريجي للحجر والسماح للحانات بفتح أبوابها، إذ أن حجم استهلاك الخمور عرف ارتفاعا متواصلا، خلال السنوات الأخيرة، رغم الزيادات المتتالية في الرسوم المفروضة على هذه الأصناف من المشروبات، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى أن استهلاك المغاربة من الخمور سجل خلال السنة الماضية زيادة بنسبة 7 في المائة، مقارنة مع السنة التي قبلها. وهمت الزيادة بشكل خاص الجعة (بيير)، التي ارتفعت الكميات المسوقة منها بنسبة 5 في المائة، في حين ارتفعت مبيعات المشروبات الكحولية بنسبة 2 في المائة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.