تشكيل حكومة وحدة وطنية بين رفض الاحزاب والميزانية المكلفة

يتردد أغلب زعماء الأحزاب الممثلة في البرلمان لمطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركتهم وزراء دولة، إلى جانب 12 وزيرا تقنوقراطيا، لكلفة هذه العملية السياسية، إذ أن إقالة أعضاء حكومة سعد الدين العثماني، وتعيين وزراء جدد يتطلبان صرف قرابة 3 ملايير، لمنح تعويضات للمغادرين، بما فيها تقاعدهم مدى الحياة، وتخصيص ميزانية أخرى للوزراء الجدد، ما سيثير غضب جيش الفقراء، والمهنيين والمقاولين الذين يطالبون بالدعم لتجاوز جائحة كورونا تورد “الصباح”.

و تجاوز لقاء العثماني، رئيس الحكومة ،بتسعة زعماء الأحزاب الممثلة في البرلمان، الذي تم عن بعد، مساء أول أمس الأربعاء مطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكلفتها من جهة، ولتفادي خلط الأوراق من جهة أخرى، على مقربة سنة من خوض الاستحقاقات الانتخابية، سواء المحلية أو البرلمانية.

وأضافت المصادر أن العاملين في القطاع الخاص من أرباب مقاولات، وحرف مهنية يحتاجون إلى مساعدة مالية مستعجلة للعودة من جديد إلى العمل، وهم أجدر بالمال الذي أراد بعض زعماء الأحزاب صرفه على إقالة وزراء، وتشكيل حكومة وطنية عمودها الفقري تسعة زعماء أحزاب ممثلة في البرلمان.

ومؤكدة أن لجنة اليقظة ارتكبت أخطاء بعدم الاستجابة إلى شكايات مليوني شخص يشتغلون في القطاع غير المهيكل، احتجوا إلكترونيا على غياب أي دعم مالي لهم يتراوح بين 800 درهم وألف.

وأكدت المصادر أن لجنة اليقظة التي تتشكل من وزراء حكومة العثماني، تعاملت بطريقة غير لائقة، لأنها رفضت 400 ألف طلب من المشتكين لتحصيل دعم مالي لا يكلف كثيرا من الميزانية العامة، ما سيثير الاحتجاجات بمختلف المدن والقرى، في حين لا يزال 800 ألف طلب قيد الدراسة، بعدما تم قبول 800 ألف طلب آخر.

وأعلن حزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي ، في وقت سابق عن رفضه دعوات تشكيل حكومة تكنوقراط (بدون لون سياسي)، أو حكومة إنقاذ وطني، لإخراج البلد من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تهدده جراء انتشار فيروس كورونا.

وتعليقاً على الدعوات التي أطلقت، نهاية الأسبوع الماضي، إلى تشكيل حكومة تقنوقراط أو حكومة إنقاذ وطني لمواجهة تداعيات كورونا، صرّحت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بأنها "ترفض كل خطاب يستهدف المساس بالاختيار الديمقراطي تحت دعوى النجاعة في مواجهة تداعيات الجائحة".

وأكدت الأمانة العامة، في بيان لها وصل بلبريس نسخة منه، على انخراط حزب العدالة والتنمية "في الجهد الوطني التضامني في مواجهة الجائحة، والإسهام بقوته الاقتراحية في تجويد السياسات والتدابير التي تقتضيها مرحلة ما بعد الجائحة"، معبرة عن تثمينها "لمبادرة رئيس الحكومة بالتشاور مع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والمدنيين والاقتصاديين فيما يتعلق بتدبير مرحلة ما بعد الحجر الصحي".

وقالت أمانة "بجيدي" أن ذلك يأتي "من منطلق إيمانها الراسخ بالدور الذي يتعين أن يضطلعوا به، والحاجة إلى تعزيز أدوارهم الدستورية ومكانتهم في التأطير والوساطة مع مختلف مكونات المجتمع سواء خلال فترة الحجر الصحي أو ما بعدها، وباعتبار ذلك شرطاً سياسياً يعزز المسؤولية السياسية، ويعيد الثقة في المؤسسات التمثيلية، ويجسد الاختيار الديمقراطي كأحد الاختيارات الدستورية الأساسية".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.