في إجتماع لقيادة "الوردة"..تفاصيل المبادرة السياسية لتجاوز الصراع داخل الاتحاد الاشتراكي

يعقد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك في الحكومة، في هاته الأثناء إجتماعا لمكتبه السياسي، في سياق متسم، بصراعات داخل البيت الاتحادي تطالب برأس الكاتب الأول إدريس لشكر ومطالب بالحكمة من أجل الاتحاد، فضلا عن تزايد الضغط التنظيمي والشعبي على قيادة من أجل إعلان موقفها الصريح من خلافاتها العلنية مع حزب العدالة والتنمية قائد الائتلاف الحكومي.

وينعقد هذا الاجتماع، الذي طال إنتظاره من قبل الرأي العام الحزبي والوطني، في ظل أزمة جائحة كورونا وآثارها الاقتصادية والاجتماعية على المغرب، فضلا عن الأرضية التي سبق أن طرحها الحزب للنقاش العمومي، حول المغرب ما بعد الجائحة.

ويترأس إجتماع المكتب السياسي الجاري الآن وفق مصدر مطلع عن بعد، الكاتب الأول إدريس لشكر وسط أنباء عن إعلان عدد من قادة الحزب، رفض المشاركة، لأسباب عبروا عنها في مجموعة  المكتب السياسي في”الوات ساب”.

ويبقى من أبرز المشاركين في الاجتماع، محمد بنعبد القادر وزير العدل في حكومة سعد الدين العثماني، الذي كان عدد من الاتحاديين قد طالبوا بإستقالته، على خلفية الضرب  تحت الحزام التي تعرض لها الحزب والوزير من طرف الحزب الحاكم، على خلفية ما سمي بـ”قانون الكمامات”.

وحصلت بلبريس على رسالة جديدة بعث بها منسقي اللجان الوطنية في حزب الاتحاد الاشتراكي، إلى المكتب السياسي، والتي طرحو فيها مبادرة سياسية لتجاوز الصراعات لي عرفها الحزب مؤخرا بسبب مشروع قانون 22.20 المعروف بـ”تكميم الأفواه”.

منسقي اللجان عبرو في هذه الرسالة على قلقهم مما يحدث داخل المكتب السياسي من نزاع، مؤكدين على “العمل بكل وعي ومسؤولية ونكران والحرص على عدم التفريط في وحدة وتماسك الحزب وعلى التصدي الجماعي للنيل من مصداقيته وتشويه صورته من طرف الخصوم”.

الرسالة شددت على ضرورة “احترام كل المؤسسات الحزبية التي تستمد مشروعيتها من الارادة الديموقراطية والجماعية المعبر عنها من طرف الاتحاديات والاتحاديين، بما فيها مؤسسة الكاتب الاول ومؤسسة المجلس الوطني ومؤسسة المكتب السياسي”.

وطالب الموقعون على الرسالة بـ”الامتناع عن الاساءة الى مؤسسات الحزب والى مناضلاته ومناضليه، مع العمل مستقبلا على تفعيل دور لجنة التحكيم وتطبيق مقتضيات النظامين الاساسي والداخلي”.

وتمسك قادة التنظيم بـ”المساهمة في مناقشة الأرضية الهامة التي اقترحها الكاتب الأول للحزب والانكباب على بلورة برنامج عمل جماعي وموحد لتفعيل مقتضياتها و حث كل تنظيمات الحزب وطنيا وجهويا وإقليميا ومحليا وقطاعيا على القيام بالأدوار المنوطة بها للمساهمة في انجاح المجهود الوطني لمواجهة تداعيات وباء كورونا والاستعداد لمواجهة ما ينتظر الحزب من استحقاقات سياسية وتنظيمية”.

وحسب الرسالة فإنه ضمن الموقعين، منسق لجنة الشؤون السياسية والمؤسساتية والحقوقية عبدالحق عندليب، ومنسق لجنة التنظيم والحكامة عبداللطيف بوحلتيت، ومنسق لجنة التواصل والاعلام عبدالكبير اخشيشن،  ومنسق لجنة قضايا النساء والشباب والمناصفة وتكافؤ الفرص والمنظمات الجماهيرية فاطمة الزهراء الشيخي، منسق لجنة القضايا الاقتصادية و الاجتماعية والبيئية احمد العاقد، ومنسق لجنة العلاقات الخارجية والمغاربة المقيمين بالخارج وقضايا الهجرة ايوب الهاشمي.

وكان حسن نجمي، عضو المكتب السياسي خرج  سابقا برسالة نشرها على صفحته على الفايسبوك، يتهم من خلالها إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي بالتهرب من دعوة له بعقد إجتماع للمكتب السياسي، حول مسودة مشروع قانون 20-22،  الذي قررت الحكومة تأجيل عرضها على البرلمان إلا بعد إخضاعها لمراجعات وتعديلات عميقة..

ونفى إدريس لشكر، أن يكون، قد رفض الاستجابة إلى دعوة قادة الحزب، بعقد إجتماع للمكتب السياسي، معتبرا أنه ليس من خصاله الهروب، متجاهلا في نفس الوقت الرد على حسن نجمي.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.