في زمن البروتوكولات الصارمة..ابتكارات جديدة لمواجهة المدرجات الفارغة

يسعى منظمو المسابقات الرياضية العائدة لاستئناف نشاطها، بعد توقف قسري تجاوز شهرين بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، لإيجاد طرق تجعل المدرجات الفارغة من الجماهير أكثر جاذبية.

وكان شرط اقامة المنافسات خلف أبواب موصدة، من أهم البنود في لائحة طويلة من الإجراءات التي طلبتها الحكومات للسماح بإعادة الحياة إلى الرياضة.

وكالة "فرانس برس" تلقي الضوء على بعض هذه الابتكارات حول العالم:

-رجال آليون موسيقيون -

اتخذت الرياضة منحا خياليا عندما انطلق دوري البيسبول في تايوان الشهر الماضي، حيث قرع رجال آليون الطبول في عرض موسيقي مباشر من المدرجات.

وفي مشهد مشابه لما يمكن رؤيته في سلسلة "ستار ورز" (حرب النجوم) السينمائية، مجموعة من الرجال الآليين تضع الشعر المستعار وهي تقرع الطبول في المباراة الافتتاحية لفريق راكوتين مونكيز.

كما وزعت حول الملعب دمى على شكل انسان ترتدي ألوان الفريق، بالإضافة إلى مجسمات مصنوعة من الورق المقوى تعوض المشجعين.

- حشد الطاقة -

وتبنّى فريق بوروسيا مونشنغلادباخ فكرة وضع مجسمات من الورق المقوى لملء المقاعد الفارغة خلال مباراته الأولى بعد استئناف نشاط البوندسليغا. حيث منح مشجعيه فرصة الحصول على صورة مجسمة لهم بالحجم الطبيعي لوضعها في المدرجات.

وأقدم الآلاف من مشجعي الفريق على هذه الخطوة مقابل دفع مبلغ 19 يورو لوضع صورتهم في ملعب بوروسيا بارك.

وقال ممثل المشجعين توماس فاينمان لموقع رابطة البوندسليغا على شبكة الانترنت "إن منظمي الحملة غير قادرين على تلبية الطلبات الكثيرة التي تردهم. بالكاد نستطيع الاستمرار في محاولة تثبيتها جميعا".

-الهتافات المسجلة لتعويض الجمهور-

واستعاضت ملاعب كوريا الجنوبية، عن هدير حشود مشجعي كرة القدم، بالأصوات المسجلة للهتافات والاحتفالات، حيث ترددت أصداء تسجيلات الهتافات الشعبية حول الملاعب الفارغة والتي استضاف بعضها مباريات في كأس العالم 2002.

كما سيتمكن متابعو كرة القدم الأسترالية عبر التلفزيون سماع أصوات الجماهير المسجلة مسبقا والتي ستوضع فوق لقطات المباراة عندما تستأنف البطولة الشهر المقبل.

وقال لويس مارتن، المدير الإداري لقناة "القناة السابعة"، لموقع اتحاد اللعبة: "لقد مررنا بعدد من التجارب المختلفة واستشرنا عددا من الأشخاص، بما في ذلك من قطاع السينما، من أجل تصحيح الأمر".

-"التشجيع عن بعد"-

وفي الوقت نفسه، أطلق مطوّرو البرامج تطبيقا يدعى "ماي اب لوز"، والذي يسمح للمشجعين بالتشجيع عن بعد.

ويمكن للمستخدمين الاختيار من بين التشجيع والتصفيق والهتافات والصفير، ويتم تشغيل الأصوات الناتجة عنهم عبر مكبرات صوت الملعب وأنظمة صوت خاصة بالمتفرجين. كما تتوفر شعارات وهتافات خاصة بالفرق.

كما اتخذ منظمو بطولة البيسبول في كوريا الجنوبية نهجا تكنولوجيا عاليا مع المشجعين، حيث سيتم بث صورهم مباشرة عبر شاشات عملاقة في الملعب خلال مشاهدتهم للمباراة عبر الانترنت.

- بيسبول مع المشاوي-

تقوم مشجعات فرق البيسبول في تايوان خلال المباريات بالتفاعل المباشر من الملعب مع الجمهور، حيث يقمن بالدردشة معهم وبث الرقصات عبر هواتفهن النقالة. حتى أن إحدى المشجعات أعدت المشاوي أثناء جلوسها في المدرجات وتناولتها خلال بث مباشر لها.

ويتمتع دوري البيسبول في تايوان بشعبية غير معتادة خلال أزمة فيروس كورونا، حيث شاهده الملايين من المشجعين المحرومين من المنافسات الرياضية بتعليقات باللغة الإنكليزية عبر العالم.

وقال المعلّق باللغة الإنكليزية واين ماكنيل: "لقد تحدثنا عن الطعام والناس والطريقة التي تعاملنا بها مع +كوفيد-19+وكيف قمنا باحتوائه - لقد كان مجرد مخاطرة مذهلة لتايوان".

-دمى جنسية-

لكن أكثر ما لفت الانتباه، كان ما قام به نادي اف سي سيول الكوري الجنوبي المتهم باستخدام دمى جنسية لملء الفراغ في مدرجات ملعبه في مباراته الأحد ضد غوانغجو في دوري كرة القدم المحلي.

ونفى النادي الذي يواجه مخاطر الاجراءات التأديبية في بيان أن تكون الدمى لها طابع جنسي، مشيرا إلى أن موزعا عرضها مجانا، وقال "نأسف بصدق لتسببنا في قلق بالغ لدى المشجعين".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.