بنشعبون الآمر بقبض موارد وصرف نفقات الصندوق الخاص ب"فيروس كورونا"رجل المهمات الصعبة

احمد العماري

حسم مرسوم إحداث الصندوق الخاص بتدبير جائحة "فيروس كورونا" المستجد الذي امر الملك محمد السادس بإنشائه الصراع الخفي الذي كان يدور بين رئيس الحكومة العثماني وبنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة حول من سيكون الآمر بقبض موارد وصرف نفقات "الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا المستجد"، بعد صدوره في الجريدة الرسمية عدد 6865 أواخر شهر مارس.

ويحمل هذ ا المرسوم رقم 2.20.269 تحت اسم "الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا المستجد".مرسوم من المنتظر أن يأخذ مساره القانوني وهو عرضه على البرلمان للمصادقة عليه في أقرب تشريع مالي؛ وفق ما تتطلب المساطر القانونية ذات الصلة في سياق وطني ودولي استثنائي.

ومن اهم ما تضمنه المرسوم السابق الذكر هو منح محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار مهمة الآمر بقبض موارده وصرف نفقاته في وقت كان فيه رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية يطمح بان يتولى هذه المهمة.

لكن مؤهلات بنشعبون وخلفيات تكوينه المالي والاقتصادي جعلته يتولى هذه المهمة الصعبة، كما نصت على ذلك المادة الأولى من المرسوم:’’من أجل التمكن من ضبط حسابات العمليات المتعلقة بتدبير جائحة فيروس كورونا»كوفيد - 19،» يحدث ابتداء من تاريخ نشر هذا المرسوم بالجريدة الرسمية، حساب مرصد لامور خصوصية يحمل اسم »الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا» كوفيد – 19,ويكون الوزير المكلف بالمالية آمرا بقبض موارده وصرف نفقاته.’’

وطبقا للتعليمات الملكية، سيرصد للصندوق الخاص بتدبير جائحة "فيروس كورونا" المستجد غلاف مالي يقدر بعشرة ملايير درهما، يخصص أساسا للتكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية، سواء فيما يتعلق بتوفير البنيات التحتية الملائمة أو المعدات التي يتعين اقتناؤها باستعجال. كما سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال دعم القطاعات الأكثر تأثرا بتداعيات فيروس كورونا والحفاظ على مناصب الشغل والتخفيف من التداعيات الاجتماعية لهذه الجائحة.

ولاعطاء دينامية اكثر لهذا الصندوق صادق مجلس الحكومة على مرسوم يقضي بوضع إطار تنظيمي يسمح بمرونة أكبر في تنفيذ النفقات التي يأمر بصرفها وزير الصحة، وذلك بالنظر للطبيعة الاستثنائية لهذا الوباء الدولي لتغطية النفقات المتعلقة بتأهيل المنظومة الصحية، والنفقات المتعلقة بدعم الاقتصاد الوطني من أجل مواجهة آثار انتشار جائحة فيروس "كورونا" المستجد، والنفقات المتعلقة بالحفاظ على مناصب الشغل والتخفيف من التداعيات الاجتماعيات لهذه الجائحة.

كما يمكن أن تستفيد من هذه النفقات أيضاً المؤسسات العمومية والخاصة، والجماعات الترابية.وتأتي هذه الإجراءات ضمن مجموعة من التدابير العاجلة اللازم اتخاذها لمواجهة تبعات وباء فيروس كورونا المستجد، وكذا بالموازاة مع الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها المملكة للحفاظ على سلامة وأمن المواطنات والمواطنين.

مهمة بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة آمرا بقبض موارده وصرف نفقات الصندوق الخاص بتدبير جائحة "فيروس كورونا" المستجد ليست  يالمهمة السهلة لكن ليست بالمستحيلة ايضا وتتطلب كثيرا من الحكمةوالنزاهة والتدبير الجيد والفعالية ومنح المساعدات المادية لمن يستحقها حفاظا عن الامن والسلم الاجتماعيين في ظرف استثنائية يعاني فيها المواطن من ضغوطات نفسية واجتماعية صعبة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.