الازمات الكبرى تفرز دولا وشعوبا عظمى - المغرب نموذجا -

من يقرأ تاريخ الازمات الكبرى التي عرفها العالم سيدرك ان الأمم والدول والشعوب العظمى  في التاريخ هي تلك التي مرت بأزمات كبرى ،لذلك فتاريخ الازمات التاريخية يؤكد انه مهما كانت خطورة الازمات والكوارث التي تمر بها الأمم والشعوب والدول فمآلها الزوال ، بينما مآل الشعوب والامم والدول هو الاستمرارية والخروج منها اكثر قوة وأكثر تماسكا  ، وهذا ما ينطبق على الازمة التي يمر منها المغرب  اليوم إزاء فيروس كورونا.

فيروس كورونا العالمي دبره المغرب بكيفية لاقت احترام العالم، بسبب تلاحم الملك والشعب، تلاحم اكد على مر التاريخ  انه  اكبر قوة واعظم مناعة ضد أي ازمة مهما كان نوعها وكانت خطورتها،وهو ما يفسر  صمود المغرب وتجاوزه لكل الازمات التي عرفها على مر التاريخ.

اكيد ان المغرب يعيش مرحلة عصيبة اليوم بسبب فيروس كوروانا ، لكنه اكيد أيضا انه سيخرج منتصرا وقويا اكثر من أي وقت مضى من هذه  الازمة الوبائية  بسبب ثلاث عوامل:

أولها: يقود المغرب ملك مواطن يدبر أمور الدولة برؤية استراتيجية عميقة وبحكمة القادة الكبار وفي احترام تام لدستور البلاد معتمدا في ذلك على قدرات الشعب المغربي، هذا الشعب الذي أثبت تاريخيا انه شعب تحديات المحن والصعاب والأزمات ، شعب مؤمن  بانه اقوى من كل ازمة او محنة لانه يدرك ان وراءه ملك  يسهر على سلامته وامنه ونموه وتقدمه وهذا هو سر عظمة المملكة المغربية وقوتها على تجاوز كل المحن والأزمات ومنها ازمة فيروس كورونا الذي  كان جلالة الملك اول من اتخذ  قرارات حاسمة لمواجهة مخاطره ، وقد اعترفت اهم الجرائد العالمية بان  المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس تفوق على دول العالم بالتدابير الإستباقية لمحاصرة فيروس كورونا وأعطى مثالاً في كيفية حماية شعبه وبلاده.

ثانيها: ذكاء الشعب المغربي وايمانه القوي في هزم كل الصعاب وتحدي كل المخاطر في تلاحم تام مع جلالة الملك ، هو اهم عوامل الانتصار على فيروس كورونا، هذا الشعب المغربي الذي راكم عدة تجارب في مواجهة الازمات والتحديات و تدبير مثل هذه الحالات والكوارث ، لذى تعامل الشعب المغربي مع تطورات فيروس كورونا بوعي حضاري شكل ثورة شعبية هادئة  ضد جائحة كورونا متشبتا بامل الانتصار على إيقاع  تضامن  شعبي .

ثالثها : فعالية المنهجية الاستباقية التي نهجها ملك البلاد  في تنسيق تام مع باقي المؤسسات العسكرية والسياسية والمدنية  لتدبير مواجهة هذا الفيروس مستحضرا كل السيناريوهات الممكنة لتطوره. بفضل توجيهات جلالة الملك بصفته القائد الأعلى إلى المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وضعت المراكز الطبية العسكرية المجهزة رهن إشارة المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة الأزمة الوبائية .

إضافة لفتح صندوق خاص بجائحة فيروس كورونا المستجد لمواجهة كل التداعيات الاقتصادية و الاجتماعية والحد من انتشار الفيروس، وهي الإشارة التي ستلتقطها مجموعة من المؤسسات والشركات التي تبرعت  بمبالغ مهمة لدعم هذا الصندوق في وقت قياسي فاقت الى حد الان  23 .5    مليار درهما

ثلاث عوامل متداخلة ستحسم  الانتصار على هذا الوباء: ملك صارم ذو رؤيا استباقية واستراتيجية وفي المقدمة لخدمة الوطن والشعب، وشعب يقظ تمرس على مواجهة المخاطر والأزمات متشبع بثقافة التضامن ، واستثمار مرن وذكي في منهجية استباقية مكنت المملكة من مواجهة هذا الخطر الوبائي  باقل الخسائر وان كان مسار المواجهة مع هذا الفيروس طويلا وشاقا.

اكيد ان تلاحم الملك والشعب وانخراط باقي المؤسسات  الاقتصادية والإعلامية والدستورية والسياسية  في هذه الظروف العصيبة  لمواجهة مخاطر هذا الفيروس يقوي امل الشعب المغربي في الخروج  أقوى من هذه الأزمة نحو تحقيق ثورة جديدة بين الملك والشعب ضد هذه الجائحة الوبائية، ثورة ستعزز مغرب النموذج التنموي الجديد على أسس وقيم ومبادئ جديدة ,

وقد صدق من قال  الازمات الكبرى  تنتج دولا وشعوبا  عظمى

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1
  1. متتبع يقول

    اعتقد انه هناك عامل اخر ، يتجلى في تجند الاعلام الوطني بمختلف انواعه في عملية التحسيس بمخاطر الجاءحة وحث المواطنين التقيد بالحجر الصحي وقواعد النظافة والشفافية في تقديم معطيات عن تطور الوباء، ويتجلى ايضا في تحمل كل سلطة لمسؤوليتها والقيام بما يجب القيام به بدون تأخر ولا تردد، وفي تطبيق القانون تطبيقا صارما، حيث اصبحت السلطات العمومية مواطنة في خدمة كل مواطن والسهر على حمايته .