قمة مغربية سعودية في واقع خليجي-عربي جديد

تتجاوز ترتيبات القمة المغربية السعودية المرتقبة قصة مشاركة مفترضة للبوليساريو في القمة العربية الإفريقية بالرياض لدى الديبلوماسية المغربية التي يقودها الملك ويطبقها المسؤولون المغاربة ، وضمنهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة ، فكرة لامعة تعبر عنها دوما هناك شرق أوسط جديد قيد التشكل ، والمفاتيح التي كنا نقرأ بها الشرق الأوسط القديم لم تعد صالحة ونحتاج لأدوات جديدة لفهم ما يجري هناك وتحديد السياسات الواجبة إزاءه.

ولا يمكن قراءة الشرق الأوسط الجديد والتفاعل الإيجابي مع مستجدات الوضع الخليجي والعربي دون المريد عبر البوابة السعودية.

وذلك ما يحدث بالفعل تغيرت خارطة وأرضيات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ، وظهرت « صفقة القرن ، كموضوع خلافي ، وفي المنطقة هناك فاعلون جدد بعد دخلت تركيا وروسيا بثقلهما في المنطقة إلى جانب إيران ، وانهار مجلس التعاون الخليجي بعد الخلاف الإماراتي السعودي القطري .

وهناك الأهم في العلاقة مع السعودية: البلد يعيش تغييرا في قيادته وأسلوب الحكم التقليدي ، والبلد يبحث عن التحول من اقتصاد النفط إلى اقتصاد متنوع، وهو يبحث عن الخروج من محافظته المتشددة لينفتح أكثر على العالم ، والبلد أيضا يعيش تحت وقع ابتزاز امريكي مستمر استغلال الوضع حتى آخر الرمق، وتحت تهديد فارسي-ايراني يعرف أن السعودية بثقلها الديني هي المحور السني الأساسي في العالم العربي، وفي محيطع الاقليمي تسعى قوى مجاورة لان تسحب من جدة ريادتها في المنطقة والعالم الاسلامي.

هذا التغيير في الخريطة الجيبوليتيكة للمنطقة يعطي مصداقية للموقف المغربي الذي سبق واعتذر عن قبول العضوية في مجلس التعاون الخليجي ، مفضلا بدلا من ذلك أسلوب الشراكة كانت هذه النظرة البعيدة المدى هي ما يسمح اليوم للمغرب بان يقرأ الخارطة الخليجية الجديدة من موقع قرار سيادي مستقل ومريح .

لكن العلاقة الثنائية بين الرباط والرياح والتي شكلت محطة للتشاور وتنسيق الواقة في كل القضايا الإقليمية والدولية ونموذجا للتعاون العربي العربي ، تحتاج اليوم لنفس جديد ، ودفعة ديبلوماسية قوية يبدو أنها ما يتحكم في النية المنتظرة بين الملك محمد السادس والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بازار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تونس والجزائر العام الماضي ، طرح السؤال عن سبب عودته إلى السعودية دون زيارة المغرب ، ما رشح حينها من تسريبات كان يشير إلى أن الرباط رفضت استقبال لانها غير راضية عن سياسات ، ولي العهد السعودي في عديد الملفات المشتركة بين البلدين لكن ذلك كان مجرد تخمينات وتسريبات لا غير ، اتضح أنها غير صحيحة بالمرة ، وفي المواقف الرسمية للديبلوماسية الغربية ، لم يكن هناك ما يشير إلى أن الزيارة كانت مبرمجة أو تم إلغاؤها ، لكن الكثير من الأطراف التي يزعجها الورد الكلاسيكي السعودي المغربي ، وجدت الفرصة مواتية التعميق الهوة بين البلدين.

الأحداث المغربية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.