الأزمة تتفاقم.. الجفاف وغلاء الأعلاف والحكومة توقف الدعم

يبدو أن تأخر هطول الأمطار وعدم إنتظامها جغرافيا بالمناطق الفلاحية الرئيسية بالمملكة، سيكبد الفلاحين ومربي الماشية والدواجن خسائر فادحة، في حين كان المتضررون يعولون على سنة فلاحية جيدة لتعويض جزء بسيط من الخسائر التي تكبدوها خلال السنوات الاخيرة.

 
 
"بلبريس" قامت بزيارة ميدانية للسوق الاسبوعي المعروف بأولاد تايمة "بسوق الخميس" التابع ترابيا لإقليم تارودانت، حيث إشتكى جميع مربي الماشية الذي إستقت الجريدة ارائهم من الإرتفاع الصاروخي لأثمنة الأعلاف، حيث أكد أحد الفلاحين، بأن الدولة كانت تقدم بعض انواع العلف بأثمنة رمزية في ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي، فيما اليوم رغم التأكيدات المتواصلة للحكومة بتقديمها للدعم، لكن اثاره تغيب في الواقع.
 
 
وأوضح المصدر ذاته، بأن أغلب فلاحي المنطقة توجهوا لتربية الماشية، بفعل تأكيدات الدولة المستمرة بتقديم الدعم العمومي، مشيرا بأنه خلال السنوات الاخيرة، توقف القطاع الوصي على تقديم المنحة المالية التي كان يستفيذ منها مربو الماشية المستوردة، خاصة الإعانات والحوافز على الولادات الجديدة للابقار.
 
 
المصدر ذاته، أوضح بأن قلة التساقطات المطرية منذ سنوات، أجبر جميع الفلاحي ومربي الماشية على اللجوء إلى الاسواق لإقتناء الأعلاف والكلأ بعد تدهور الغطاء النباتي ونضوب الفرشة المائية، حيث أضحى بقاء المواشي على قيد الحياة رهين باقتناء الاعلاف التي تتشكل أساسا من الحبوب والقطاني ومواد اخرى، يثم إستيرادها بشكل كامل في الوقت الحالي بفعل تاثير الجفاف على الانتاج الفلاحي لهذه السنة.
 
وإختتم المصدر حديثه مع "بلبريس" بتحذير الحكومة من الإستمرار في سياسة "تجاهل المشاكل" التي يعانيها مربو الماشية والفلاحين الصغار في ظل الظروف الطبيعية الحالية، مؤكدا بأن وزارة الفلاحة تقدّم دعما للفلاحين ومربي المواشي، لكن هذا الدعم يظلل غير كاف لمواجهة المصاريف الكثيرة التي تتطلبها تربية المواشي، خاصة في السنوات التي تقلّ فيها التساقطات المطرية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.