جامعيون: الخطاب الملكي جدد التأكيد على تطلعات تنمية الأقاليم الجنوبية

اعتبر الباحث الجامعي رشيد لزرق أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين للمسيرة الخضراء، أكد على ضرورة معالجة قضية الصحراء المغربية ، وفق مقاربة شمولية قوامها، تشبث المغرب بالشرعية الدولية، واعتماد النهج السياسي لحل النزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وقال في تصريح صحفي، إن الخطاب الملكي شدد أيضا على ضرورة توسيع مجال التنمية بالصحراء المغربية ، خاصة من خلال الشروع العملي في ربط شمال المغرب بجنوبه ، في الشق المتعلق بالنقل السككي .

وحسب لزرق ، فإن  الملك دعا ، من جهة أخرى ، إلى الانفتاح وتعزيز الحوار والتضامن وتحقيق أهداف التنمية في دول الجنوب، خاصة مع شركاء المملكة في القارة الإفريقية.

وبعد أن أشار لزرق ، إلى أن  الملك حرص في هذا السياق على دعوة الدول المغاربية، والجزائر على وجه الخصوص، إلى الاستجابة لمطالب الشباب المغاربي بضرورة تحقيق التنمية ، أبرز أن جلالته استحضر، تحديدا، أهمية تعزيز التعاون سواء مع الدول التي تقع شرق المنطقة العربية أو تلك التي تتواجد جنوب القارة الافريقية .

وفي سياق متصل لفت إلى أن دعوة جلالة الملك ، لدول الجوار بضرورة التكتل المغاربي ، هدفها الاستفادة من مختلف الفرص المتاحة ، وكذا الاستجابة لتطلعات الشباب المغاربي المتعلقة بالتنمية ، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الهدف من هذه العملية برمتها هو التأسيس لانطلاقة نحو تنمية شاملة مشتركة .

و قال رئيس جامعة مولاي اسماعيل بمكناس، حسن السهبي، إن الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس بمناسبة تخليد الذكرى ال 44 للمسيرة الخضراء، أبرز أهمية هذه الملحمة الخالدة في توطيد الانسجام بين العرش العلوي والشعب المغربي.

وأوضح السهبي في تصريح صحفي أن هذا الانسجام عامل تحصين للوحدة الوطنية وتسريع مسلسل الجهوية الموسعة الذي أطلقه المغرب منذ سنوات.

وسجل المسؤول الجامعي أن الملك أكد أن مبادرة الحكم الذاتي لأقاليم الجنوب التي طرحها المغرب تشكل الحل الوحيد الممكن للتوصل الى تسوية لهذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء مذكرا بأن العديد من البلدان عبر العالم نوهت بهذه المبادرة.

وأضاف أن الملك ذكر بأن استرجاع الأقاليم الجنوبية شكل رافعة ثمينة لتعميق الروابط بين جنوب وشمال المملكة، قبل إطلاق مسلسل تنمية وتقوية البنيات الاساسية عبر اقتصاد متوازن، عامل ومنتج لفرص الشغل مشيرا الى أن هذه الدينامية صبت في أفق تجسيد مسلسل الجهوية المتقدمة القائمة على الخصوصية والتكامل في نفس الآن.

كما لاحظ السهبي أن الخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة تناول الانفتاح المتواصل للبلاد على فضائها الافريقي، وشدد على البعد المغاربي لتعزيز روابط الشراكة بين المغرب وجيرانه.

وخلص المسؤول الجامعي الى أن الوحدة الوطنية والترابية للمغرب هي الخيط الناظم لحضوره في إفريقيا، العالم العربي والحوض المتوسطي.

و أشار عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، محمد يحيا، أن الخطاب الملكي السامي الذي وجهه  الملك محمد السادس إلى الأمة، مساء الأربعاء، بمناسبة الذكرى 44 للمسيرة الخضراء المظفرة، يجدد التأكيد على أن المغرب ما تزال لديه نفس تطلعات تنمية الأقاليم الجنوبية.

وذكر يحيا، في تصريح صحفي، بأن الملك أبرز مظاهر التنمية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية خلال العقود الاربعة الماضية، مسجلا بأن هذه الأقاليم تشكل صلة وصل للمغرب مع باقي بلدان القارة سواء على الأصعدة الجغرافية أو الإنسانية أو الاقتصادية.

واعتبر أن الملك أكد على أن خريطة المغرب قد شهدت تحولا بالفعل، بحيث صارت الرباط بشمال البلد، وأكادير في وسطه، لافتا إلى أنه انطلاقا من هذه الفكرة، فقد شدد جلالته على أنه بالرغم من الموقع الوسطي لمنطقة أكادير ومواردها ومؤهلاتها، فهناك بعض البنيات التحتية الأساسية تتوقف في مراكش.

في هذا السياق، دعا الملك إلى التفكير بجدية في إقامة ربط سككي بين مراكش وأكادير، مع التفكير في تمديد الخط السككي في وقت لاحق إلى الأقاليم الجنوبية، مع تقوية الشبكة الطرقية بإنشاء الطريق السريع أكادير – الداخلة.

وأضاف أن الملك شدد على أن مغربية الصحراء موضوع لا نقاش فيه وأن المغرب كان دوما واضحا في مواقفه، ومؤمنا بعدالة قضيته، ومشروعية حقوقه، وأن المملكة ستواصل العمل، بصدق وحسن نية، طبقا للمقاربة السياسية المعتمدة حصريا، من طرف منظمة الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي، عملي وتوافقي.

وخلص  يحيا إلى أن الخطاب الملكي كان فرصة مواتية من أجل التأكيد لمرة أخرى على تمسك المغاربة بقسم المسيرة الخضراء والوفاء لروح مبدعها، المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، ولكل المغاربة الأحرار، الذين ضحوا من أجل حرية وتقدم المغرب، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.