ندرة التساقطات المطرية…إتلاف المحاصيل وإلحاق الفلاحين بالحراك

يبدو أن الظروف الطبيعية والمناخية لهده السنة لن تكون مساعدة للحصول على منتوج فلاحي عادي مقارنة مع السنوات السابقة المطيرة، خاصة وأن الحكومة الحالية تعول على القطاع الفلاحي الذي يعتمد كثيرا على الأمطار لتحقيق نسبة نمو تقارب 3 في المائة.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الفلاحة، إنه من السابق لأوانه الحديث عن موسم فلاحي ضعيف بفعل قلة التساقطات المطرية، لكن المحاصيل الزراعية التي تعتمد على التساقطات المطرية كالحبوب، والقطاني تضررت كثيرا بفعل تأخر الأمطار من جهة، وموجة “الجريحة” التي ضربت المحاصيل خلال شهري يناير وبداية فبراير الماضيين.

وقال ذات المصدر، بأن الحكومة عبر قطاعها المسؤول وهو وزارة الفلاحة، تتابع الوضع عن قرب، وأن تقارير المصالح الخارجية والإقليمية للوزارة تقوم بإعداد تقارير عن الوضع الذي يختلف حسب المناطق الفلاحية، وكذا حسب التساقطات المطرية التي تختلف بين الشمال، والجنوب، والشرق والغرب، حيث أن المناطق الشمالية والغربية المطلة على المحيط الأطلسي تتلقى كميات أمطر أكبر من المناطق الداخلية.

واعترف ذات المصدر، بتأثير ندرة التساقطات المطرية لهذه السنة على المنتوج الفلاحي الذي يعيش على وقع أزمة خانقة خاصة على مستوى منتوج الحوامض الدي كان رمزا لقوة المنتوج الفلاحي المغربي، مشيرا بكون بعض المناطق الفلاحية خاصة منها البورية قد فقدت الأمل في حصد المزروعات بفعل قلة التساقطات المطرية.

من جهة ثانية، كشف “محمد الشريبط” فلاح بمنطقة سبت الكردان بإقليم تارودانت، بأن القطاع الفلاحي يعيش أزمة خانقة وغير مسبوقة، ستبدأ بالظهور الى العلن بداية من الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرا بكون محاصيل الحبوب والمزروعات البورية، قد تضررت كثيرا إن لم نقل أنها إنتهت لغياب الأمطار، وغلاء مياه السقي، ونفاد الفرشة المائية ببعض المناطق ناهيك عن غلاء المواد المستعملة في الانتاج الفلاحي رغم أن المغرب يعتبر خزان العالم من الفوسفاط ومشتقاته.

ذات المصدر، أفاد بأن الأمل المتبقي للفلاحين هو تساقط الامطار خلال الشهر الجاري لإنقاد بعض المزروعات المتأخرة، مشيرا بكون ندرة التساقطات ستدفع المملكة إلى إستيراد منتوجات زراعية وعلى رأسها الحبوب والقطاني بجميع أنواعها، ناهيك عن المواد التي تدخل في إنتاج الأعلاف، ما سيؤثر بشكل مباشر على أثمنة اللحوم والألبان.

وأضاف محمد بأنه لاحديث بين الفلاحين بمنطقة إقليم تارودانت سوى ماهي الحلول؟ زماهي الجهات التي ستقوم بالإنصات لمشاكل الفلاتحين؟، مشيرا بكون غالبية الفلاحة وأسرهم سينضمون إلى الإحتقان الإجتماعي المتزايد، موضحا بكون الفلاحين سينضمون كذلك إلى الحراك الذي تشهده عدة قطاعات أخرى كالتعليم والصحة.

وفي ذات السياق، كشف مصطفى الخلفي خلال الندوة الصحفية الأسبوعية، بأن الحكومة تتابع الوضع المتعلق بالموسم الفلاحي عبر منظومة وطنية تابعة لوزارة الفلاحة، وأنها ستتخذ إجراءات مضاعفة إذا اقتضى الأمر ذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More