افتتحت بمدينة الدار البيضاء فعاليات الدورة التاسعة للمعرض الدولي لتكنولوجيا المياه، في ظرفية تتزايد فيها رهانات الأمن المائي بالمغرب، وسط تحديات مناخية وضغط متنامٍ على الموارد الطبيعية، ما جعل ملف الماء في صلب الأولويات الوطنية.
وأكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن المملكة انخرطت في مسار استراتيجي يهدف إلى تعزيز السيادة المائية عبر الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ضمان الأمن المائي والغذائي للمغاربة.
وأوضح مزور أن المغرب بات يعتمد على حلول تكنولوجية متطورة لمواجهة إشكالية ندرة المياه، مشيراً إلى أن تحلية مياه البحر أصبحت خياراً استراتيجياً لتعزيز الموارد المائية، إلى جانب تطوير مشاريع الربط بين الماء والطاقة بما يضمن استدامة الإنتاج وتقليص الكلفة.
وأضاف الوزير أن المملكة استطاعت خلال السنوات الأخيرة بناء خبرة وطنية متقدمة في مجال تدبير الموارد المائية، تشمل بناء السدود، ونقل المياه بين الأحواض، وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، فضلاً عن استغلال الفرشات المائية بشكل عقلاني.
وشدد مزور على أن المعرض يشكل منصة دولية لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين، سواء من القطاعين العام والخاص أو مكاتب الدراسات ومراكز البحث العلمي، مبرزاً أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على توفير المياه فقط، بل يتعداه إلى تحقيق تنمية مستدامة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا.
كما أبرز أن التحديات المناخية المتسارعة تفرض اعتماد مقاربات جديدة أكثر نجاعة ومرونة، مؤكداً أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته كنموذج إقليمي ودولي في مجال التدبير الاستباقي للموارد المائية، بفضل المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويهدف المعرض الدولي لتكنولوجيا المياه، من خلال برنامجه العلمي والمهني، إلى تسليط الضوء على التقاطع بين قطاعات الماء والطاقة والفلاحة والصحة، واستعراض أحدث الحلول التكنولوجية الكفيلة بضمان الاستدامة المائية في المستقبل.