أعلنت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة عن خطة شاملة لإعادة توجيه الخدمات والمصالح الطبية التي كان يقدمها المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مشروع إعادة بناء المستشفى، وفي إطار تعزيز العرض الصحي بالجهة عبر تفعيل الأدوار المحورية للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس والمراكز الاستشفائية التابعة للمديرية لضمان استمرارية المرفق العمومي.
وبموجب هذا المخطط الجديد، تم نقل مجموعة واسعة من التخصصات الحيوية إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، والذي سيحتضن عبر “مستشفى التخصصات” أقسام المستعجلات، والإنعاش، وأمراض القلب، والجهاز الهضمي، والأمراض الباطنية، إضافة إلى جراحات الدماغ والأعصاب، والأوعية الدموية، والطب الشرعي وتخصصات أخرى دقيقة. كما سيضم “مستشفى الأم والطفل” التابع للمركز الجامعي مصالح مستعجلات الأم والطفل، وطب النساء والتوليد، وطب وجراحة الأطفال.
وفي سياق متصل، تم توجيه جزء هام من الخدمات نحو المركز الاستشفائي الإقليمي بإنزكان، ليشمل تخصصات المستعجلات، وأمراض الكلي وتصفية الدم، وأمراض الغدد السكري، والجراحة الباطنية، وجراحة العظام والمفاصل، بالإضافة إلى الفحص بالأشعة والتحاليل الطبية، مما سيساهم في تخفيف الضغط عن المركز الجهوي.
كما شملت عملية التوزيع مصحة النهار بأكادير، التي ستتولى تقديم علاجات في تخصصات أمراض القلب، والجلدية، وطب العيون، وطب الأطفال. ومن جهة أخرى، سيختص مركز تشخيص وعلاج الأمراض التنفسية بالحي المحمدي في تقديم الخدمات المرتبطة بالأمراض التنفسية ومرض السل.
تهدف هذه العملية التنظيمية الكبرى إلى تجويد الخدمات الصحية المقدمة لساكنة جهة سوس ماسة، وضمان توزيع أمثل للموارد البشرية والتقنية بين مختلف المؤسسات الاستشفائية، بما يضمن سلاسة ولوج المرتفقين للعلاجات المتخصصة في ظروف ملائمة وبأحدث التجهيزات الطبية.
![]()
وفي سياق مواكبة هذا التحول، كانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وفق ما أكده مصدر في تصريح سابق لبلبريس، قد شرعت في تنزيل مقاربة تشاركية لتدبير الموارد البشرية تزامنا مع أشغال إعادة بناء المستشفى الجهوي.
وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تُرجمت عبر سلسلة اجتماعات تشاورية بأكادير، آخرها المنعقد يوم الاثنين 23 مارس 2026، بحضور مدير الموارد البشرية بالوزارة وممثلي النقابات، لمناقشة سيناريوهات إعادة الانتشار المؤقت للموظفين بما يضمن استقرارهم وتفادي أي اضطراب في الخدمات.
وأكد المصدر أن اللقاءات أفضت إلى اعتماد سيناريو “واضح وشفاف” يقوم على مبادئ الإنصاف وصون المكتسبات المهنية والاجتماعية للأطر الصحية والإدارية. وشددت الوزارة على أن العنصر البشري يظل في صلب الأولويات، مثمنة المجهودات المبذولة لضمان جودة الخدمات خلال هذه المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على استمرار النهج التشاركي لمواكبة كافة مراحل إعادة بناء المستشفى في أفضل الظروف الممكنة.