قررت محكمة الاستئناف بمدينة الرباط، اليوم الإثنين، تأجيل جلسة محاكمة ثمانية عشر مواطنا من جنسية سنغالية، يتابعون على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، إلى غاية 13 أبريل 2026.
وكان المتابعون قد أدينوا ابتدائيا من طرف المحكمة الابتدائية في حكم صدر بتاريخ 19 فبراير الماضي، حيث تراوحت العقوبات بين أربعة أشهر وسنة واحدة حبسا نافذا، إضافة إلى غرامات مالية تراوحت بين 1200 و5000 درهم. وجاءت هذه الأحكام على خلفية تورطهم في أعمال عنف خلال المباراة النهائية التي جمعت بين منتخبي المنتخب المغربي لكرة القدم والمنتخب السنغالي لكرة القدم.
ووجهت للمتابعين عدة تهم، من بينها إحداث الشغب داخل الملعب، والاعتداء على عناصر الأمن والمتطوعين، واقتحام أرضية الملعب، فضلا عن إتلاف بعض التجهيزات الرياضية خلال أطوار اللقاء.
وخلال أولى جلسات الاستئناف، ركز دفاع المتابعين على المطالبة بتمتيعهم بالسراح المؤقت، معتبرا أن بعض التهم المنسوبة إليهم لا تتناسب مع العقوبات الصادرة في المرحلة الابتدائية، مشيرا إلى وجود ملاحظات مرتبطة بسير المحاكمة في مرحلتها الأولى.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي جواد البنعيسي، في تصريح لجريدة بلبريس الإلكترونية، أنه يتولى الدفاع عن شاب فرنسي من أصول جزائرية ضمن الملف، مشيرا إلى أن موكله تمت تبرئته ابتدائيا من أربع تهم من أصل التهم الموجهة إليه.
وأضاف المتحدث أن الحكم الصادر في حق موكله اقتصر على تهمة رشق زجاجة ماء، واصفا الفعل بأنه “لا يرقى إلى مستوى الخطورة التي تبرر استمرار الاعتقال”، مؤكدا في الوقت ذاته استعداد موكله لتقديم كافة الضمانات القانونية للمحكمة، من بينها سحب جواز السفر والخضوع للمراقبة القضائية إلى حين صدور الحكم النهائي.
من جانبها، أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن محاكمة المتابعين تجري في إطار احترام الضمانات الدستورية والدولية المرتبطة بالمحاكمة العادلة، مشددة على توفر شروط استقلالية القضاء وحياده، إضافة إلى ضمان تكافؤ الفرص بين الدفاع والنيابة العامة خلال مختلف مراحل المحاكمة.