اتهم يوسف الشاوي، عضو المكتب السياسي لفيديرالية اليسار الديمقراطي، القنوات العمومية والخاصة بتنفيذ “تعتيم وحصار مكتمل الأركان” ضد الفيدرالية، في وقت تفتح فيه منابر الإعلام لأسماء بعينها ووجوه استهلكت رصيدها السياسي”، معتبرا أن هذا الإقصاء في هذا التوقيت يشكل “تزويرا ناعما” للانتخابات المقبلة عبر هندسة الرأي العام وتوجيهه.
وأوضح الشاوي، في تدوينة على حسابه الفيسبوكي، أن تغيب الفيدرالية عن البلاتوهات الإعلامية ليس صدفة، بل يأتي “لأن الأصوات التي تفضح واقع الاستبداد والفساد مزعجة لمهندسي الخريطة السياسية”، ناهيك عن التضييق والمتابعات القضائية والاعتقالات التي تطال مناضلي الفيدرالية، على حد تعبيره.
وقال الشاوي إن إصرار بعض الأذرع الإعلامية على تسويق حزب بعينه كمتحدث وحيد باسم اليسار هو “محاولة بائسة لتدجين الوعي الجمعي”، بعد محاولة ناعمة سابقة لوضع نفس الحزب في قلب المشهد اليساري قسرا عبر مشاريع تحالفات انتخابية هجينة تفتقر لأي برنامج مشترك”. وأضاف أن اليوم تتكرر “الألعاب البهلوانية نفسها حتى في غياب التحالفات”، مما يكشف عن إرادة مبيتة للتحكم في نتائج الاستحقاقات المقبلة.
وشدد عضو المكتب السياسي على أن “الفيدرالية تؤمن بالوحدة، لكنها لا تمد يدها لمن تحالف سابقا مع اليمين والإسلام السياسي لتمرير “مجازر اجتماعية”، معتبرا أن ما أسماه “بيان العار” كان طعنة في ظهر الوطن، حيث وفر غطاء سياسيا لأحكام جائرة نالت من شرفاء حراك الريف السلمي”.
وخلص إلى أن “الفيدرالية اختارت طريق التصالح مع الذات والوفاء للمبادئ، منحازة للطبقات الكادحة، رافضة أن تكون مجرد ديكور يجمل واجهة حكومات شكلية فاقدة للشرعية والصلاحيات”.